ما حدث صباح أمس في عجمان واستنفار السلطات وعلى أعلى المستويات للبت في مشكلة بناية سكنية جاء ذكرها في عمود الأمس، يدل بما لا يدع مجالا للشك على حرص حكومة عجمان على مصلحة البسطاء من ساكنيها، بل واهتمامها بالصغيرة قبل الكبيرة، وهذا بحد ذاته يكفي لأن يشعرنا بالأمان ويمنح كل منا إحساسا بأن ما من شيء يمس حياة الناس إلا وهو موضع اهتمام الكبار وعنايتهم بل وحتى رعايتهم.

والحق - وهنا لا أجامل أحدا - أقول أن ما من مشكلة نتطرق لها في صحيفتنا عن عجمان مهما كانت صغيرة وبسيطة وقد تكون من وجهة الكثيرين لا تستحق تدخل السلطات العليا لكنهم والشهادة لله لا يألون جهدا في المتابعة وإعطاء توجيهات بل أوامر سريعة لإنهاء المشكلة وإزالة ما يستعصي على الناس وما يواجههم من صعوبات، كائن من كان المتضرر.

وهذا بالفعل ما كان منهم بالأمس إثر شكوى سكان البناية من زيادة الإيجار عدة مرات خلال سنتين فقط، مع زيادة أخرى قررها مالك البناية الجديد فاقت ما سبقها فخرجت الأصوات تنادي بقانون يحميهم جور البعض وجشعهم.

نرى وسوق الإيجارات لدينا نشطة والحركة فيها لا تهدأ أنه لا بد من سن قانون موحد ينظم ويحكم هذا السوق ويضبط العلاقة بين الطرفين، ويضع حدا لحالة الفوضى التي يحياها، وينهي الخلافات التي تعج بها ملفات لجان فض المنازعات التي لن يكون لها داع مع سن قانون الإيجارات.

وهذا هو حال كل الدول، إذ تحمي السلطات وبالقانون حقوق المؤجرين والمستأجرين وفق ضوابط لا يحيد عنها أي طرف، بنود ونصوص مواد قانونية تحفظ للمؤجر حقه ومقابل العين التي يستفيد منها المستأجر الذي بدوره لن يجد نفسه لقمة سائغة للملاك.

الذين يبدو أنهم يستغلون ثغرات في القوانين المحلية الموضوعة في هذا الصدد وينفذون من هلامية بعض الجوانب فيها وبالتالي أصبح كل مالك جديد للبناية يفرض سعرا وقيمة إيجارية مضاعفة بغض النظر عما فرضه من سبقه قبل أشهر.

fadheela@albayan.ae