عبارة واحدة لا ثاني لها يسمعها سكان البناية معدودة الطوابق بمنطقة النخيل في عجمان وهي «إذا ما عجبكم اخلوا» إشارة إلى الزيادة الثالثة التي يحاول المالك الجديد فرضها على المستأجرين خلال سنتين فقط فقد تناوب على تمليك البناية أربعة ملاك، كل منهم وبمجرد تسجيل البناية باسمه راح وعبر المكتب العقاري المعني بتأجيرها يزيد القيمة الإيجارية لكل شقة التي لم تكن تزيد على 10000 درهم سنويا، ثم زيد عليها 5000 درهم بعد إجراء صيانة شاملة لها، ثم أضاف المالك الذي تلاه 2000 درهم واليوم يطالب المالك الجديد أو بالأصح المالكة الجديدة وهي سيدة عربية بزيادة غريبة إذ سعرت الإيجار بـ 30 ألف درهم.

الخبر نزل على رؤوس السكان ليس فقط كالصاعقة، بل بمثابة زلزال بأكبر وأشد مقاييس ريختر، فأنى للسكان وهم موظفون لا حول ولا قبل لهم بأية زيادة أن يجاروا صاحبة العقار ويدفعوا لها ما تطلب في وقت استهلكت رسوم دراسة الأبناء ومصاريف بدء العام الدراسي كل ما وفروه ولم يعد في جيب الواحد منهم ما يستر به نفسه خاصة وقد أصبح الشهر الفضيل على الأبواب، أي أن الأسر في كل الأحوال تعيش تقشفا ولم يكن ينقصها بالتالي رعب الزيادة وبهذه النسبة.

ومع رفض المستأجرين الرضوخ لتهديدات المالكة بالزيادة أو الإخلاء، فإن الجميع يعيش حالة من القلق والتريث لرد البلدية التي إما تجيز صيانة البناية حسب ما تقدمت به المالكة، وهنا لا يكون أمامهم سوى الإخلاء والبحث عن مسكن آخر في توقيت حرج غير خاف على أحد مدى صعوبة البحث عن بديل مناسب.

حيث استقر الأبناء في مدارسهم والحافلات عرفت خط سيرها، والناس على أعتاب رمضان، أي أن كلاماً عن ترك المسكن ليس له سوى معنى واحد وهو ترويع أمن الناس وقض مضاجعهم.

نتمنى على السلطات في عجمان ومن شخص سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد الإمارة وكما هو دأبه أن يعيد إلى السكان هدأة النفس، ويضع حدا لأعمال يمارسها البعض على المساكين من خلق الله، وأن يوجه إلى السلطات في الإمارة إلى وضع إجراءات ولوائح تحدد القيمة الإيجارية للشقق والمساكن في وقت يشهد السوق العقاري في عجمان انتعاشاً وحركة نشطة.

fadheela@albayan.ae