ليس التسلل عبر البحر ومنافذ الدولة المختلفة وحده هو الذي يجلب علينا ويلات عشرات بل آلاف الأشخاص الذين يدخلون أراضي الدولة ويقيمون فيها بصورة غير مشروعة لسنوات تطول، يمارس كل المهن التي تدرعليه دخلا يعينه على المعيشة ويؤمن له حوالة لأهله في بلاده.
بل أن ما يتم وفقا للقانون والأوراق الرسمية يفوق كثيرا ما يتم في الظلام بل وأخطر وأشد وطأة، تلك التي تتم تحت ستار السياحة وبطلتها بعض الشركات السياحية التي لا هم لها سوى ما يدخل رصيدها من مبالغ.
والحكاية تبدأ بعد دخول الشخص إلى البلاد بتأشيرة زيارة بغرض السياحة ضمن مجموعات أو غيرها بعد إتفاق مسبق بين الطرفين ـ الشخص والشركة السياحية ـ بدفع مبلغ إضافي مقابل تركه في البلاد لا يقل في أسوأ الأحوال عن 10000 درهم يدفع نصفه إلى إدارة الجنسية كغرامة أما الباقي فيعرف طريقه جيدا إلى رصيد الشركة.
السؤال لماذا تكتفي السلطات بالغرامة وتسمح للشركة بالعمل لتعيث في البلاد فسادا وخرابا تجلب إلينا العشرات وتتركهم يهيمون على وجوههم من غير رادع ولا وازع من الخلق أو الدين.
المطلوب إعادة ترتيب أوراق سوق شركات السفر والسياحة هذه وتشديد الرقابة على أدائها وعلى من تجلبهم ومن تتركهم بمجرد دخولهم البلاد من غير تحمل أدنى مسؤولية غير ذلك المبلغ الزهيد الذي يدفعونه والذي لا يعني مقابل ما يدر عليهم من غير بذل أي مجهود.
هذا الإجراء الذي ينبغي أن يعقبه إجراءات صارمة تصل إلى حد وقف نشاط الشركة و منعها من مزاولة العمل بل وعلاوة على ذلك يدون اسم صاحبها وكفيلها ضمن القائمة السوداء، حتى تقطع عليهما الطريق في استخراج رخص تحت أسماء تجارية مختلفة، واعتبار ذلك العمل بمثابة الإخلال بأمن المجتمع وسلامة أهله.
من حقنا جميعا بل واجبنا الوقوف في وجه كل من يعبث بالثوابت التي لا تقبل التجزئة، و يتخذ من التلاعب باللوائح سبيلا للكسب والربح.