عوّدنا القراء على أن ننشر رسائلهم التي يبعثونها في يوم الجمعة باعتباره اليوم الأخير في الأسبوع. وبما أن السبت قد أصبح اليوم الأخير في الأسبوع، فقد ارتأينا تخصيصه لمناقشة رسائلكم وما تحتويه من آراء وقضايا.

نبدأ اليوم برسالة القارئة زينب جمعة التي بعثت تقول: «أنا طالبة تخرجت من الثانوية العامة في العام الجاري، ولكني لا استطيع أن أكمل دراستي الجامعية، هل تعرفين السبب؟ لأن اسمي على قائمة الانتظار في كليات التقنية العليا التي تشكو من عدم قدرة الميزانية على استيعاب جميع الطلبة، كما أن جامعة زايد لا تقبل الطالب الذي تقل نسبته عن السبعين في المئة.

لطالما حلمت بأن أكمل دراستي الجامعية واحصل على وظيفة مناسبة وأساعد عائلتي. لقد حالت الميزانية دون تحقيق حلمي خاصة وان اسرتي تعجز عن تسجيلي في جامعة خاصة.

فكرت في الاتصال بالبث المباشر الذي كنت استمع إليه دائما وانا ذاهبة إلى المدرسة لكني شعرت بأن مشكلتي ربما لاتعني الكثيرين، فأنا لا أطلب منحة سكن ولا قطعة أرض، كل ما أريده هو أن أكمل دراستي الجامعية في دولتي التي تساعد جميع الدول وجميع الشعوب. هل لديك ابن أو ابنة؟ إذا كان لديك ستشعرين بما تشعر به أمي من حزن شديد على ابنتها التي لا تستطيع إكمال دراستها».

وأقول لقارئتي العزيزة، اشعر بما تشعرين به وبما تشعر به والدتك، فقد كنت طالبة في يوم من الأيام، واليوم أنا أم أحمل هما كالذي تحمله أمك، أتمنى أن تكوني الآن في صفوف إحدى كليات التقنية العليا لاسيما بعد أن أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بقبول ألف وخمسمئة وخمسين طالباً وطالبة من أبناء وبنات الإمارات في كليات التقنية العليا للعام الدراسي. وأتمنى لك ولكل الطموحين التوفيق.

أما الرسالة الثانية فهي من معلمة تنتظر التقاعد بفارغ الصبر. تقول المعلمة الفاضلة: قرأت عمودك المنشور في صحيفة «البيان» بخصوص استقالات التربية وقد شدني كثيراً. ولا أعلم ما الدافع الذي يجعلني أكتب لك، ربما شعرت بأنك أصبحت أقرب لنا كمعلمين، أو لأني ربما أجد في مقالك متنفساً لي. الاستقالات التي وردت للتربية ليست إلا دليلاً على معاناة التربويين في الميدان التربوي.

والأكثر أن هناك معلمين على رأس وظيفتهم لكنهم مستقيلون فعلياً. فتواجدهم في الميدان ليس إلا إجبارياً حتى يكمل الواحد منهم سنوات التقاعد. الاستقالات الصريحة التي تقدم للوزارة أرحم من أن يكون المعلم منتظماً رغما عنه.

إن تجاهل حقوق المعلم، وعدم مساواته بالآخرين حيث يبقى سنوات وسنوات حتى يتم تعديل درجته يجعلانه يعيش معاناة كبيرة. أقدم تهنئتي لمن فاز بالاستقالة، واستطاع ان ينجو من هموم مهنة التعليم، وأقدم لك تحياتي لأنك وغيرك تستوعبون هموم «مهنة المتاعب».

ونقول لمعلمتنا الفاضلة إن مهنة التعليم مهنة سامية وشاقة، ونأمل إن شاء الله في المستقبل القريب أن تعدل أوضاع المعلمين بالشكل الذي يعيد إليهم الهمة لمزيد من العطاء.

maysaghodeer@yahoo.com