أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال استقباله يوم امس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة التأكيد على مواقف الاردن الثابتة والمعلنة في الوقوف الى جانب لبنان وتضامنه معه في تجاوز آثار العدوان الاسرائيلي ومساندته للحكومة اللبنانية في جهودها الحثيثة والدؤوبة لاعادة اعمار وبناء ما دمرته الحرب كي يستعيد هذا القطر الشقيق عافيته ودوره الحيوي في المنطقة..
ولئن عبر جلالة الملك عن ثقته الكاملة بأن لبنان بوحدة ابنائه وتمسكه بثوابتهم الوطنية سيكون قادرا على تخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها جراء العدوان ليواصل مسيرة تقدمه وازدهاره فانما اراد جلالته ان يعيد تذكير الجميع بأن الاردن مستمر في دعم الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية، الهادفة الى بسط سيطرتها على جميع الاراضي اللبنانية والتشديد في الآن ذاته على ضرورة التزام الجميع بتطبيق بنود القرار الدولي 1701 لضمان ترسيخ الأمن والاستقرار على الحدود اللبنانية الاسرائيلية..
من هنا وفي اطار هذه الرؤية الاردنية لمفهوم وأبعاد قرار مجلس الأمن قال جلالته في وضوح واشارات مثقلة بالدلالات التي نحسب ان الوقت قد حان لأن تدرك اسرائيل في الحرب الهمجية التي شنتها على لبنان الشقيق قد اظهرت لكل ذي بصيرة وخيال سياسي فشل الحلول الاحادية الجانب ما يعني ضرورة التقدم الى المربع الصحيح والوحيد والأقصر المفضي للأمن والسلام والاستقرار عبر ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على النحو الذي يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة..
الحال ان زيارة الرئيس السنيورة لعمان قد شكلت فرصة اضافية لبلدنا للتأكيد على وقوفه الدائم ودعمه غير المحدود للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني للتخفيف من الآثار التي الحقتها آلة الحرب الاسرائيلية بالبنية التحتية اللبنانية..
كما كنا قبل الحرب وخلالها في كسر الحصار وتقديم المساعدات الانسانية والغذائية والصحية واقامة المشفى الميداني واستجبنا لمطالب لبنان بأن تكون عمان محطة لنقل المساعدات الى لبنان..
جملة القول ان علاقات الاردن الاخوية العميقة والمتميزة بلبنان مرشحة لمزيد من التطوير والتعزيز في مختلف المجالات وهي بالفعل تشكل انموذجا في العلاقات العربية العربية لانها قائمة على الثقة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وغير موظفة لحسابات عابرة او ضيقة وبالتأكيد ليس على الكيد السياسي او غيره..