لقاء جمعني بالدكتور منصور العور مدير الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة تحدث خلاله كثيراً عن الجودة والتميز والريادة وتحسين الأداء، وتطرق في حديثه المطول إلى التعليم المتميز، وسمعته يتطرق إلى إعادة هندسة التعليم للتأكد من تحقيق نتائج وأداء تعليمي أفضل في جميع المجالات ومستويات النظم التعليمية.

بل يرى أن الاقتصاد القائم على المعرفة هو المستقبل وأكثر من ذلك فإنه يدعو لأن يكون التعليم مسؤولية المساهمين وليس مسؤولية الدولة، وأن يكون أمام ولي الأمر فرصة اختيار المدرسة بناء على معايير تحدد قوة ومتانة أسهمها في المجتمع.

والحل من وجهة نظره يكمن في التعليم الإلكتروني الذي هو فلسفة يتحداها الطالب ويدير أنشطته، يكون فيه مسؤولاً عما يتعلمه برعاية وتوجيه من الآخرين لا تلقينه، بل أكثر ما أثارني في حديثه هو رهانه على انتهاء عقود الطلبة مع الجامعات التقليدية وتوجههم إلى التعليم الإلكتروني الذي يعتمد التعلم مدى الحياة على المدى القريب.

الدكتور العور يرى أنه لا حاجة لإنفاق ملايين الدولارات على مبانٍ تعليمية ومناهج وغيرها وقد أصبح في المقدور الحصول على تعليم متميز يقابله تكلفة أقل فكما أصبح في وسع المرء شراء ما يريده من سلع وبضائع من مراكز البيع أو حتى عبر« النت» دون الحاجة للذهاب إلى المحلات الكبرى أصبح بإمكانه أن يجد تعليماً متميزاً أينما كان، فالعالمية أزالت الجدران.

عبر الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة التي تسعى للاعتراف العالمي في 2008، يتحدى الدكتور منصور العور الأوضاع السائدة في المنطقة التي لا تقبل بسهولة بالتغيير رغم القناعة بأنه لا مستقبل لمن يتأخر في اختيار الإلكتروني ويؤكد بأنهم قادرون على تأسيس التعليم الإلكتروني في أي مكان.

إذن ما بال مؤسسات التعليم العالي عندنا تعاني عجزاً وشللا كبيراً يصيبها كل صيف مع بدء قبول أعداد من خريجي وخريجات الثانوية العامة ليصبح مصير الآلاف منهم أسوار البيت ما لم تتدخل أيادٍ تنقذ ما يمكن إنقاذه.

لم التأخير في اللحاق بالركب والاستفادة من هذه النوعية من التعلم والمعرفة التي غزت العالم 70% منه في الولايات الأميركية وحدها، ولا نزال نحن مترددون في الاقتراب منها أو لا.

ترى هل يحلق هؤلاء في عالم من الأحلام أم لا يزالون بعيدين حتى عن الأمل في حلم يستيقظون منه سريعاً؟

fadheela@albayan.ae