رغم القرارات الصارمة الصادرة من السلطات في الشارقة حول منع تأجير البيوت والفلل في الأحياء السكنية التي تقطنها الأسر، إلا أن الواقع في تلك الأحياء يشير بل يؤكد على وضع مغاير تماماً لما من المفترض أن يكون عليه حسب قرارات السلطات.

فبخلاف الأحياء القديمة التي هجرتها الأسر إلى مناطق ومدن حديثة، والتي أصبحت بالكامل مأهولة للآسيويين أسر وجماعات العزوبية، هناك أحياء لا تزال مليئة بالأسر المواطنة يقطن بينهم عشرات الرجال في بيوت يضم الواحد منها 20 إلى 40 رجلاً كمنطقة الشهباء على سبيل المثال.

هناك الأهالي يشكون مر الشكوى ليس من تواجد الغرباء ورجال عزاب وسط الأسر، وما يصدر عنهم من ممارسات قد تكون طبيعية وعادية في مجتمعاتهم كالخروج من البيت شبه عراة والجلوس لساعات طويلة في السكك وغيرها من الأمور التي قد لا تكون مقبولة لدى الأسر.

الشكوى تتزايد كذلك من تأثير هذا التواجد أيضا على سلوك ملاك البيوت الذين أصبحوا يفضلون تأجيرها للعزاب أكثر من غيرهم، لأنهم يدفعون ما لا يكون لأسرة مواطنة صغيرة طاقة بدفعه.

فالبيت الذي يحشر فيه 40 رجلاً يكلف كل واحد منهم 100 درهم لتصبح حصيلة ما يدخل في جيب المالك في نهاية كل شهر 4000 درهم يدفعونه من غير كلفة، أما المواطن الذي لا يتجاوز راتبه الـ 7000 درهم أو أقل أنّى له بدفع ما يطلبه المالك الذي لا ينظر في هذه الحالة لمن يؤجر بيته وما هي تبعيات إدخال غرباء إلى الحي بقدر اهتمامه على كم يتحصل في النهاية.

وفي سبيل تحقيق ذلك لا يجد الكثيرون بأساً في إعطاء بيانات ومعلومات خاطئة إلى السلطات حتى توافق على تصديق عقود الإيجار.

نستغرب عدم كشف أمر هؤلاء والمعروف أن الجهات المعنية تتفقد البيوت المؤجرة وتستعلم عن المؤجرين الحقيقيين.

fadheela@albayan.ae