تحل غدا الذكري الخامسة لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية التي وقعت علي مديني واشنطن ونيويورك, وهي الاعتداءات التي أدت إلي تعاطف دول العالم المختلفة مع الشعب الأميركي وضحاياه. وحظيت واشنطن أيضا بدعم دولي في تدمير نظام طالبان في افغانستان باعتباره نظاما أصوليا متطرفا قدم ملاذا آمنا لإرهابيي تنظيم القاعدة.
ولكن ما حدث عمليا هو أن الإدارة الأميركية استغلت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر كي تحقق أهداف خاصة بأجندتها ولا علاقة لها بالحرب علي الإرهاب, فقامت بغزو العراق بحجة وجود علاقة تنظيمة مع القاعدة, وحيازة أسلحة دمار شامل, وهو ما تم نفيه من قبل لجان التحقيق الأميركية ذاتها, وأحدثها ذلك التقرير الذي أصدره مجلس الشيوخ الأمريكي والذي نفي أي علاقة بين تنظيم القاعدة الإرهابي ونظام صدام حسين
وبدلا من أن تبحث الإدارة الأميركية عن تحالف دولي لمحاربة الإرهاب, تحالف يبني تحت مظلة المنظمة الدولية ومن دول تنمتي لحضارات وأعراق وأديان العالم المخلتفة, حرصت علي التحرك المنفرد ومن أجل تحقيق أهداف أجندة سياسية لا علاقة لها بالحرب الحقيقية علي الإرهاب, ومن ثم فإنه في الوقت الذي يقول فيه الرئيس الأميركي بوش إن الولايات المتحدة باتت أكثر أمنا الآن.
فإن الواقع يقول إن العالم بات أكثر خطورة, والأمن بات مفتقدا للغاية في أنحاء مختلفة من العالم, ومن بينها الولايات المتحدة ذاتها, والدليل علي ذلك المؤامرات التي تكتشف باستمرار, فضلا عن العمليات الإرهابية التي تتكرر في أنحاء مختلفة من العالم.