من الأولويات الرئيسية للحكومة توفير السلع للمواطنين في الأسواق بأسعار مناسبة‏,‏ وتوفير تعليم عالي الجودة‏,‏ وبتكلفة يقدر عليها الغالبية العظمي من أبناء الشعب‏,‏ وأن يسهم في التقدم الحضاري والصناعي لمصر‏.‏

مع تزامن قدوم شهر رمضان المبارك مع بدء العام الدراسي الجديد تكون المهمة صعبة علي الجانبين‏,‏ سواء من جانب الحكومة‏,‏ أو من جانب المواطنين الذين يعدون العدة باهتمام شديد للمناسبتين‏.‏

وقد جاء تركيز اجتماع مجلس الوزراء أمس علي هاتين القضيتين‏:‏ توافر السلع‏,‏ وبدء العام الدراسي‏,‏ في إطار مسئوليات الحكومة تجاه المواطنين الغارقين في الوقت الراهن في عملية توفير احتياجات أبنائهم قبل دخول المدارس من مصاريف وملابس وأدوات مدرسية وكتب خارجية ودروس خصوصية‏..‏ إلخ‏..‏ في الوقت نفسه الذي يحاولون فيه توفير احتياجات رمضان‏..‏ هذه المناسبة الخاصة التي يوليها كل مصري اهتماما خاصا كل عام‏.‏

ومن حق المواطن أن يشعر بيد الحكومة القوية‏,‏ سواء من خلال عملها علي توفير السلع في الأسواق‏,‏ أو من خلال السيطرة علي الانفلات الواضح في الأسعار‏,‏ ولابد للحكومة من أن تضع آليات ضبط واضحة للحيلولة دون حدوث زيادات غير مبررة‏,‏ أو انفلات في أسعار السلع‏,‏ خاصة السلع الأساسية‏,‏ خاصة أن المواطنين يستقبلون مناسبتين مهمتين هما‏:‏ شهر رمضان الكريم‏,‏ وبدء العام الدراسي الجديد‏.‏

وفيما يتعلق بالتعليم‏,‏ فإن بداية العام الدراسي الجديد أصبح بمثابة هم أسري كبير‏,‏ وعبء كبير علي الأسر المصرية‏,‏ ويتعين علي الحكومة أن تساعد المواطنين علي تحمل هذا العبء‏,‏ وأن تخفف من علي كاهل المواطن‏.‏

ومن الضروري أن تتحمل الدولة مسئولية التعليم كاملة‏,‏ ولا تتركه في أيدي العابثين‏,‏ لأن مستقبل مصر لا يحتمل العبث به‏,‏ والتعليم يعني إعداد جيل‏,‏ ويعني مستقبل مصر‏,‏ وإذا نظرنا إلي مستوي التعليم في كل دولة فسوف ندرك مباشرة مدي تقدمها أو تأخرها اقتصاديا أو صناعيا‏..‏ فالمسئولية كبيرة‏,‏ وسوف يحكم التاريخ علي مدي تحملنا لها‏!‏