تصريحات الامين العام لامم المتحدة كوفي عنان اثناء زيارته لمصر عن رفع وشيك للحصار الاسرائيلي على لبنان ربما تكون هي 'النبأ السار' في جولة عنان بالمنطقة.

لقد مضي ثلاثة اسابيع على وقف اطلاق النار يوم 14 أغسطس في الحرب بين اسرائيل وحزب الله لكن اسرائيل ما زالت تبقي على الحصار الذي فرضته في الثاني عشر من يوليو.

ودافعت اسرائيل عن موقفها رغم ان قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي انهى الحرب طالب صراحة برفع الحصار.وداست اسرائيل على هذه الجزئية في القرار لكنها لم تدع مناسبة تمر بدون حث المجتمع الدولي على ممارسة كل الضغوط من اجل ضمان اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين الاسيرين لدى حزب الله.

ان استمرار الحصار على لبنان يعني ان المواطن البسيط الذي شرد من قريته وتهدم منزله وراح احباؤه ضحية العدوان الإسرائيلي لا يمكنه حتى الان رؤية امل على استعادة بعض من حياته الطبيعية.

ويعني ايضا ان يظل الاقتصاد اللبناني كسيحا عاجزا وان تبقى الحكومة اللبنانية مكبلة على بدء تحرك جاد لاعادة البناء بما يترك الساحة مفتوحة امام القوى غير الحكومية.

واذا كانت اسرائيل ارتكبت الكثير من الجرائم المخزية اثناء الحرب على لبنان فلا اقل من ان تكف عن ارتكاب جريمة اخرى بعدما وضعت الحرب اوزارها.

ان الرفع الفوري للحصار هو مطلب عادل لا لبس فيه وسيكون المجتمع الدولي مدينا باعتذار وتعويض لكل مواطن لبناني عن كل لحظة يسمح فيها باستمرار هذا الوضع.