القرار القطري الذي أعلن عنه سعادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالمشاركة ما بين 200 إلى 300 عسكري في قوة حفظ السلام الدولية «اليونيفيل» في لبنان، في إطار تنفيذ القرار «1701»، يأتي في إطار السياسة القطرية الواعية والمدركة للمسؤوليات العالية الملقاة على عاتقها أمام الرأي العام العالمي، وإحساس عال بالمسؤولية في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
وتعتبر هذه المشاركة بالاضافة إلى كسر الخطوط الجوية القطرية للحصار الجوي الذي تفرضه إسرائيل على لبنان الشقيق، لتكون بذلك أول شركة طيران تجارية تسير رحلة مباشرة يومية إلى بيروت بعد الحرب، نتيجة منطقية لمبدأ قطري ثابت وهو تقديم يد العون للأشقاء والأصدقاء وقت المحن، وامتداد طبيعي لدور قطر الايجابي المتزايد على الساحة الإقليمية والدولية في صناعة وتكريس الأمن والسلم الدوليين.
والحدثان يمثلان حلقة في سلسلة الانجازات القطرية والمساهمات البارزة في إشغال المقعد العربي الآسيوي في مجلس الأمن الدولي، وامتدادا لسياسة احترام مبادئ القانون الدولي وسعيا فاعلا وملموسا لتنفيذ القرار «1701» ومساعدة الشعب اللبناني الشقيق.