من جديد تدب الحركة والحياة في مدارسنا بعد إجازة صيفية لم تكن كسابقاتها. إذ شهدت أعمالاً مبكرة لاجتياز الأخطاء وأوجه القصور التي تصادف المدارس مع بداية كل سنة دراسية حفظها الجميع عن ظهر قلب.
اليوم وإذ يتوجه 600 ألف طالب وطالبة إلى صفوف الدرس في مدارس حكومية وخاصة تحدونا الآمال بأن البداية بلا شك ستكون أفضل ليس فقط لتأكيدات وضمانات قدمها المسؤول الأول عن التعليم عندنا وزير التربية والتعليم بأن اليوم سيكون أفضل من البدايات في الأعوام السابقة، فالكلام الكثير والتصريحات الرنانة، وتقديم الصورة الوردية للواقع هو دأب كل مسؤول لتطمين الميدان.
مبعث تفاؤلنا هذا العام هو الصورة المغايرة والواقع الذي لم نعتده، الذي شهدته ساحات المدارس وأروقتها خلال الإجازة الصيفية كان بمثابة السباق الذي حرص الجميع على نيل مراتب متقدمة فيه.
وحيث إن لكل مجتهد نصيب فإن من عمل وجد واجتهد فلا شك أن مردود ذلك سيكون ملموساً وسيكون الثمر حلواً عندما يحين موعد القطاف.
العام الدراسي الجديد سيشهد ـ حسب الوزير ـ الانطلاقة الحقيقية لمشروع تطوير التعليم وهو كلام لا شك فيه نظراً لما تبذله القيادة السياسية من جهد وما تقدمه من دعم ورعاية وعناية لإعلاء شأن التعليم باعتباره الأساس.
وبالتالي فإن الخطوات التي خطتها الوزارة وفق الرؤية الجديدة نحسبها ماضية بقوة نحو التغيير في مختلف جوانب التطوير المأمول سواء تلك المتعلقة بالطالب أو المعلم أو المناهج الدراسية، أو طرائق التدريس والتقويم وغيرها.
بل إن الخطوات التي دخلت حيز التنفيذ خاصة فيما يخص مشروع الموازنات المالية المستقلة للمدارس من سلف نقدية ومكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تمكنت بالفعل من إزالة أعباء كثيرة عن كاهل إدارات المدارس التي تنفست الصعداء وحققت جوانب كثيرة كانت تأمل تأمينها وتوفيرها منذ زمن لكن ضيق ذات اليد ومحدودية الميزانيات حالا فيما سبق دون تحقيق ذلك ووقفا حجر عثرة أمام طموحاتها.
اليوم وقد عاد الجميع من جديد للانضمام إلى ركب العمل والجد، فكل التمنيات بأن تكون البداية موفقة وأن تجري الرياح كما تشتهي السفن.