من منطلق واجبها القومي تجاه أمتها العربية والإسلامية وحرصها الدائم على ترسيخ مبدأ التضامن العربي، لا تتردد دولة الإمارات العربية المتحدة في رفع المعاناة عن أشقائها في أي بلد عربي أو إسلامي. وإذا كان لبنان الشقيق الذي تعرض لأبشع عدوان، يسعى إلى خوض سباق مع الزمن لاسترداد عافيته وإعادة بناء وتعمير ما دمره الإسرائيليون خلال حملتهم العسكرية الإجرامية، فإن دولة الإمارات قيادة وشعبا ـ كما تعود أشقاؤها العرب ـ حريصة على أن تكون في طليعة من يقفون بجانب الشعب اللبناني الشقيق لدفع مسيرة التعمير وإعادة البناء إلى الأمام ليسترد البلد الشقيق الصامد قوته وعافيته..

كل الأجهزة المعنية في الإمارات، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مستعدة دوما لمد يد العون والمساعدة العاجلة لأشقائنا في لبنان شعبا وحكومة لتجاوز الآثار المدمرة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية الغاشمة على هذا البلد العربي الغالي على كل عربي.

وهذا ما أكده من جديد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في كلمته التي ألقاها خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في مؤتمر الدول المانحة لتقديم المعونات العاجلة للبنان والذي بدأت أعماله أول من أمس في العاصمة السويدية استوكهولم بمشاركة خمسين دولة إضافة إلى مجموعة كبيرة من الهيئات والمنظمات العربية والدولية ذات الصلة.

إن دولة الإمارات ـ كما قال معاليه ـ وفي إطار الدور البالغ الأهمية الذي تقوم به لدعم الشعب اللبناني الشقيق منذ بداية الحرب الأخيرة، قامت بتسيير جسر جوي وخط ملاحي وخط بري مباشر لنقل المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين

والتي تشمل المواد الغذائية والأدوية والخدمات الطبية وكذلك إنشاء المستشفيات الميدانية ونقل الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات بدولة الإمارات بالإضافة إلى إعادة إعمار وتأهيل جميع المدارس والمستشفيات وموانئ الصيادين في جنوب لبنان التي دمرتها الآلة الحربية الإسرائيلية، كما أبدت الدولة كامل استعدادها لنزع الألغام من الجنوب اللبناني.

لبنان في معركته من أجل إعادة البناء، لن يكون وحده. دولة الإمارات دون أن تتلقى دعوة أو نداء، بل بتلقائية وحماس، تشارك الأشقاء اللبنانيين في تلك المعركة حتى يعود لبنان بمعالمه الجميلة وطنا معافى وآمنا مستقرا. إن الإمارات منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وهي تسعى للتخفيف من آلامه ومعاناته. دولة الإمارات في ظل قائدها الحكيم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، لن تتخلى عن لبنان في محنته، بل ستظل سباقة في إغاثته ورفع المعاناة عن أبنائه.

أيادينا ممتدة إلى أبناء أرض الأرز، ويبقى أن تتضافر جميع الجهود الدولية وان يتحمل المجتمع الدولي ـ كما قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ـ جميع مسؤولياته بتقديم المساعدات العاجلة للبنان وجعله واحة أمن واستقرار دائم في المنطقة.