منذ أشهر ومسلسل الحرائق في الشارقة مستمر بلا نهاية أو مدى لحلقاته التي يبدو أنها ممتدة، ولا نملك حيال الحرائق التي زادت على الحد سوى التساؤل إلى متى سيظل الأهالي والسكان في إمارة البسمة والإشراق يعانون مما تسببه حوادث الحريق؟

ومتى سينقشع التلوث عن سماء الشارقة التي باتت السحب السوداء لا تنقطع عنها؟ وإلى متى سيتم هدر الأموال والإمكانيات التي تسخرها السلطات والجهات المختصة للقضاء على تلك الحرائق.

حالة لا بد من التوقف عندها على أعلى المستويات وأرفعها، ولا بد من طرح الأسئلة حول زيادة عدد حوادث الحريق في الشارقة وتحديدا في المناطق الصناعية وعلى وجه الخصوص في المستودعات..! لماذا؟

إن كان القصور في إجراءات الأمن والسلامة المتبعة فيها، فليتم تعديلها، وإن كان في الإهمال وعدم التزام أصحاب تلك المحال بما نصت عليه الإجراءات وعدم التقيد ببنودها فلتفعل أقسى العقوبات بحق من يفعل ذلك، و إن كان في الأمر أي سوء أو تلاعب فلا رحمة إذن مع من يقوم بذلك، ولا تساهل في تحقيق الأمن والسلامة.

حوادث الحرائق في المناطق الصناعية في الشارقة لا بد أن تأخذ بعدا أكبر ولا بد من مناقشتها لدى الجهات المختصة وأن تنال ما تستحقه من اهتمام ضمن جدول أعمالها، ولا بد من حل جذري لهذه المعضلة.

نعلم أنه لا أحد بمنأى عن هذه الحوادث وكل المدن الكبيرة تتعرض للحريق وتقع فيها أكبر الحوادث وأقساها، ولكن لا يحدث ذلك طوال أيام الأسبوع كما هو الحال في الشارقة وحجم الاستنزاف الكبير والخسائر التي تتكبدها إدارة الدفاع المدني لإطفاء الحرائق وخلاص المدينة من شرورها.

من غير المعقول أن يطال الضرر الإمارة ومن فيها من أجل مصالح ثلة من الناس ربما لا يهمهم في الأمر كله سوى ما يكسبونه مهما كان الأسلوب وكيفما كانت الطريقة.

fadheela@albayan.ae