كل الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على سعيه الدؤوب لتحقيق صالح الإنسان على هذه الأرض وما يؤمن له الرخاء والرفاهية، وما قانون حماية المستهلك إلا حلقة من حلقات ذلك المسلسل الذي لا يتوقف ولا ينتهي في ما يسعد المجتمع وأهله.
قانون الحماية هذا جاء ليسد فراغاً كبيراً في السوق الذي شهد الكثير وكان مرتعاً خصباً لأولئك الذين أحكموا قبضتهم على الرقاب في تحديد الأسعار والغلاء الذي لم يكن له حد ولا مدى بل كان يحدث مع كل زيادة في رواتب الموظفين بل وأحياناً كان يحدث بمجرد إطلاق شائعة حول أي زيادة مقبلة في الرواتب، حتى باتت أسعار المواد الاستهلاكية تشكل العبء الأكبر على ميزانيات الأسر التي تخلت الكثير منها عن العديد مما كان في حكم الضروريات لتصبح من الكماليات التي من الممكن الاستغناء عنها.
بصدور قانون حماية المستهلك فإن جانباً كبيراً من الأمن الغذائي قد تحقق لنا ولكن لن يكون ذلك ذا أثر كبير ما لم نلتف حوله ونعمل على تفعيله في حملة وطنية تشترك فيها جميع فئات المجتمع باعتبار ذلك واجباً وطنياً لا بد من تأديته.
مطلوب بعد سنوات عانى فيها المستهلك كثيراً على أيدي بعض التجار أن يكون لدينا وعي استهلاكي وثقافة استهلاكية نعتمدها في حياتنا لحماية أنفسنا من جشع البعض وحتى لا تكون قلة وعينا أو إهمالنا المدخل الذي ينفذ منه البعض لتحقيق المكاسب والأرباح.
لتتشابك الأيدي وتتضافر الجهود واستثمار قانون حماية المستهلك ليكون السيف المسلط على رقاب المتلاعبين ونراقب مع إدارة حماية المستهلك حركة الأسعار ونحمي مصالحنا مستندين على قوة القانون.