أخيراً فعلتها وزارة الاقتصاد ونفذت قرار مجلس الوزراء وشطبت وكالات المواد الغذائية الرئيسية من سجل الوكالات التجارية ليصبح استيراد المواد الغذائية الرئيسية إلى أسواق الدولة دون شروط في وقت أصبح اتخاذ هذه الخطوة في منتهى الأهمية تحقيقاً لصالح المستهلكين وخلاصهم من جشع الموردين محتكري المواد الغذائية الرئيسية.

ليشهد السوق المحلي حرية التوريد وفك القيد والطوق الذي وضعه البعض على رقاب خلق الله لسنوات وتحرير الأسعار من قبضة هوامير السوق الذين حكموا واحتكروا السوق من غير رادع.

قرار الشطب لا شك أنه جاء في وقت حرج بالنسبة للتجار الذين دأبوا في مثل هذا الوقت من العام حيث يستعد الناس بعد أيام للشهر الفضيل وما يشهده السوق المحلي من حركة نشطة على استغلال حاجة الناس ورفع الأسعار من غير مبرر.

ليس ذلك فحسب بل إنه لم يعد أحد بمنأى عن الشطب وسحب البساط من تحت قدميه فالرقابة ستكون عن كثب وصارمة وكل من يلجأ إلى رفع الأسعار سيقع في المحظور وباب قوائم الشطب مفتوح وبانتظار من يملأ الشاغر ليتم شطب الوكالة وتصبح في خبر كان.

قرار الشطب ما هو إلا الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل نحو تصحيح الأوضاع في السوق المحلي وترتيب الأوراق التي تبعثرت لسنوات وأصبح للسوق قوانينه ونظمه التي يفرضها التجار والموردون لا السلطات.

اليوم وقد أصبح في إمكان الشركات والمؤسسات والجمعيات التعاونية استيراد تلك المواد الغذائية بكل حرية ومن غير شرط ، تحدونا الآمال بأن المنافسة الشريفة على تقديم أفضل الأسعار يكون الهدف الأكبر لهذه الجهات مع تحقيق أرباح ومكاسب منطقية. لقد آن الأوان لوضع الأمور في نصابها ولا ضرر ولا ضرار.

fadheela@albayan.ae