الاعتناء والتركيز على تطوير نظامنا التعليمي، كما أوضحه سمو ولي العهد في كلمته أمس أمام مؤتمر التميز العلمي، يعكس بصدق أن مبادرة تطوير التعليم التي أطلقها سموه قبل سنوات تمضي بالوتيرة العفية ذاتها التي أطلقت بها، وتحظى بمتابعة تتطلع إلى إنجاز أهدافها.
بل والإبداع في تحقيق هذه الأهداف، فلأن التميز الشامل غاية وهدف لدولة قطر، فإنه من الطبيعي أن يكون التميز العلمي في صدارة المناشط والوسائل التنموية التي تفتح للإبداع آفاقا رحبة.
إن تأكيد سموه على أن التميز العلمي لا ينحصر في تحصيل المعرفة، وإنما يمتد إلى تطبيقها في الحياة بشكل إبداعي، هو إطلاق للطاقات الإبداعية للفرد في الربط بين العلم والحياة، وحتى لا يكون التميز العلمي مجرد تحصيل كمي متناثر للمعارف غير موصول بضرورات ومتطلبات تطوير الحياة والبيئة وإطلاق طاقات الفرد، وتعظيم الإنتاج الوطني والتحفيز على التجلي المبدع في توظيف العلم لصالح الإنسان.
كما أن دعوة سموه الطلاب للاستفادة مما وفرته الدولة لهم وهو سخي ووافر ومتنوع، هي دعوة حريصة على اقتصاد تعليمي مستنير لا هدر فيه وعلى استثمار لكل الطاقات المتاحة.
ومن ذلك جاءت كلمة سموه حاوية لكل متطلبات العملية التعليمية وعناصرها: المدرسة والمعلم والطالب والمنهج وأدوار المجتمع والبيئة الاجتماعية.
وحشد سموه معاني كبيرة وعديدة في هذه الكلمة التي استهل بها سموه متغيرا مهما وهو تحويل يوم العلم إلى يوم التميز العلمي تعبيرا عن هذا التحول النوعي العميق فيما تعول عليه الدولة من تطوير التعليم والعلم.الو