مازال لبنان حتى الآن عاجزا عن المضي في خطط إعادة الإعمار وتجاوز تداعيات العدوان الإسرائيلي، أولا بسبب الحصار المفروض عليه بحرا وجوا من جانب القوات الإسرائيلية ، التي مازالت موجودة أيضا على أرض الجنوب، وثانيا بسبب تأخر المساعدات المنتظرة من أجل إعادة بناء الجسور والطرق والمطارات والموانئ ومحطات الطاقة والمياه التي دمرتها إسرائيل.
يقدر مسؤولون بالحكومة اللبنانية أن نسبة الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية من جراء خمسة أسابيع من القصف الجوي الإسرائيلي تبلغ «6‚3» مليار دولار، وهناك من يضاعف هذا الرقم على اعتبار أن إحصاء الخسائر لم يتم بشكل دقيق بعد، وكل ما يتم تداوله من أرقام هو مجرد تقديرات.
يحتاج لبنان إلى معونات عاجلة من الأشقاء والأصدقاء ومن كل الدول التي تعهدت بمد يد العون، ومع أهمية البدء بإصلاح الدمار الذي لحق بالبنية التحتية إلا أنه من المهم بمكان أيضا الإسراع بإصلاح وإعادة بناء القرى والبلدات والأحياء المهدمة بفعل العدوان الإسرائيلي، من أجل إيواء مئات الآلاف من اللبنانيين الذين مازالوا دون مأوى حتى الآن.
لقد انتهت الحرب، لكن معركة البناء تبدو أصعب بكثير وهي تحتاج إلى دعم ومؤازرة جميع أشقاء وأصدقاء لبنان وبصورة عاجلة للغاية، إذا ما أٌريد لهذا البلد أن يتجاوز هذه المحنة.