أيام وتفتح المدارس أبوابها لتدق الأجراس في أرجائها من جديد وتدب الحياة والحركة فيها بعد إجازة الصيف التي لم تكن طويلة - كعادتها- إذ بقيت العديد من إدارات المدارس بعد أن عهد إليها شأن إجراء الصيانة لفصولها وبعد أن رصدت لها المبالغ المالية لتدبير أمورها الداخلية، بقيت تلك الإدارات تعمل خلال الصيف تنهي وتنجز أعمالها وتكون مستعدة لاستقبال أفواج الطلبة وتكون بداية عامها الدراسي بلا مشكلات.
وهو الأمر الذي ربما لم نعهده من مدارسنا إلا ما ندر منها، التي كانت تحرص على ألا تغط في سبات عميق وتفيق قبل بدء السنة الدراسية بأيام في محاولات فاشلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
نستعد لاستقبال العام الدراسي الجديد وكلنا أمل في أن تتوقف الأسطوانة إياها عن ترديد لحنها الحزين حول ضعف الاستعداد وقلة الإمكانيات ومشكلات بالجملة تواجه المدارس والطلبة والأسر مع أول يوم دراسي لتصبح البداية بمثابة الجحيم لهم.
آمال تحدونا ـ والمناطق التعليمية والمدارس تعمل كخلايا النحل ـ والتصريحات الصحافية تبشر وتؤكد أن كل شيء على ما يرام أن يكون الواقع بحق متوافقاً مع ما نسمع ونقرأ ومنسجماً أيضا مع تطلعات المسؤولين والميدان بأسره الذي يريد عاماً دراسياً مختلفاً.
لا ننكر أننا سئمنا المشكلات السنوية ومللنا أيضا ما يردده الميدان وما ننقله على ألسنتهم لكن لا خيار أمامنا سوى فعل ذلك لأن الواقع يفرض نفسه، هو الواقع الذي نتمنى أن يتبدد ويتغير بفعل إرادة القائمين على التربية على ضرورة تغييره وسعيهم إلى طي صفحات لم تكن مشرقة من كتاب التعليم في بلادنا.