يوما بعد يوم تزداد اهمية الدور الريادي القطري على الساحتين العربية والدولية، وانطلاقا من ثوابتها العربية والاسلامية التى هى من اهم مميزاتها، جاءت الدبلوماسية القطرية لتحدد خطوطا جديدة وفاصلة لمرحلة تتسم بالحساسية، لما يحيط بالامة من مخاطر محدقة.
وقد تكللت جهود دولة قطر أمس لدعم الشقيقة لبنان فى الزيارة التى قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى أمس إلى بيروت، وبعد الدعم الانسانى والاقتصادى وقبلهما الجهود التى قادتها قطر لإخراج صيغة قرار مجلس الأمن الأخير.
جاءت زيارة سمو الأمير وهي الأولى لرئىس دولة لتؤكد أهمية الدور الذى تقوم به الدوحة فى دعم القضايا العربية، كما جاءت تصريحات سمو الأمير فى بيروت لتؤكد مجدداً ثوابت العمل الوطنى والقومى.
إن الأوضاع التى تشهدها العراق، ومن قبلها القضية الفلسطينية والوضع الداخلي هناك وأخيرا وليس آخراً الاعتداء الاسرائيلى على لبنان، كشفت عما يعانيه الوطن العربى من ترهلات بات من الضروري معها تغيير أجندته السياسية والدبلوماسية.
وطرح أيضا هذا الوضع الجديد طروحات مهمة منها أن الدول أصبحت تقاس بادوارها وليس باحجامها، وان الثقل الاقتصادي والسياسي للدولة بغض النظر عن أي شيء آخر، هو الذى يضفي على دورها المزيد من المصداقية والفاعلية فى المحافل الدولية.
لا شك أن المصداقية التى باتت تتمتع بها الدبلوماسية القطرية تنبع من انها تتعامل مع المعطيات المعقدة الراهنة بالذكاء المطلوب خاصة فى ظل اللحظة الفوضوية التى تمر بها المنطقة