من المنتظر أن يشهد المؤتمر السنوي لصندوق النقد الدولي الذي سيعقد الشهر المقبل في سنغافورة مناقشة تغيير صلاحيات مجلسه التنفيذي وهو أعلى سلطة في الصندوق. كما ينتظر أن تقدم مجموعة العشرين التي تتعاون مع الصندوق من أجل إجراء إصلاحات في هيكله ونشاطاته باقتراحات حول تغيير حصص الدول الأعضاء في هذا المؤتمر .
ومن المعروف أن صندوق النقد الدولي يتبع قاعدة للتصويت تتم على أساس حصص الدول الأعضاء في رأس مال الصندوق, إضافة إلى بعض الاعتبارات الأخرى. وكانت هذه القاعدة هي التي مكنت دائما الدول الكبري وعلى رأسها الولايات المتحدة من امتلاك حق' فيتو' فعلي, خاصة عند التصويت على القرارات المهمة التي يتخذها الصندوق.
وطبقا لحصص رأس المال التاريخية يعاني الصندوق من خلل كبير في قاعدته التصويتية لا تنسجم بأي حال من الأحوال مع التطورات الاقتصادية التي شهدتها العديد من دول العالم, فالقوة التصويتية للمملكة العربية السعودية على سبيل المثال أعلى من أصوات الصين.
كما أن القوة التصويتية لبلجيكا أعلى من أصوات البرازيل وهو ما لا يتفق بطبيعة الحال مع التطورات التي شهدها الوضع الاقتصادي العالمي خلال العقدين الأخيرين علي الأقل.
ويبدو عدم العدالة المطلق واضحا في التوزيع الحالي للقوة التصويتية حيث تمتلك الولايات المتحدة370 ألف صوت, بينما لليابان130 ألف صوت و100 ألف صوت لبريطانيا وللسعودية70 ألف صوت بينما لا تحوز الصين سوي علي60 ألف صوت فقط.
وحتى الآن لا يعرف موقف الدول الكبرى خاصة الولايات المتحدة من اقتراحات تعديل القوة التصويتية داخل الصندوق ولكنها على الأرجح ربما تأخذ موقفا معارضا خاصة إذا ما زادت القوة التصويتية لبعض البلدان مثل الصين بشكل يمكنها من أن تكون صانعا حقيقيا للقرارات داخل هذه المنظمة' الدولية'.