تشكل القمة التي جمعت بالأمس بين حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، والرئيس المصري حسني مبارك، وتناولت آخر تطورات المنطقة العربية، فرصة هامة من أجل التأسيس لموقف عربي مشترك، في ظل ظروف صعبة وخطيرة تستدعي حشد الطاقات والإمكانات، ورص الصفوف، على اعتبار أن من شأن ذلك وحده تجاوز المخاطر التي تحدق بمنطقتنا العربية، وهي كثيرة.
ومما لا شك فيه أن هذه القمة، والقمة القطرية ــ السورية، التي ستنعقد اليوم، تشكلان مدخلاً مهماً لبناء موقف عربي واحد، خاصة حيال قضية الصراع العربي ــ الإسرائيلي، التي دخلت منعطفا مهماً بات يستدعي التحرك الجاد والسريع، من أجل إعادة تنشيط العملية السلمية، باعتبارها البديل المنطقي لحالة اللاحرب واللاسلم، والتي كان أن أدت إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.
لقد لعبت قطر دوراً مهماً ورئيسيا، سواء لجهة التوصل للقرار «1701»، أو لجهة دعم لبنان والمساهمة في إعادة بناء ما دمرته الحرب، من هنا فإن التحرك القطري يأتي استكمالاً لمواقف كانت محل تقدير الأشقاء والأصدقاء، لتأتي القمة القطرية ــ المصرية، والقطرية ــ السورية اليوم تعزيزاً لهذه التحركات على طريق بناء موقف عربي واحد، سوف يكون له شأنه على صعيد منع تكرار ما تعرض له لبنان من عدوان، وتنشيط العملية السلمية، التي أدى تعثرها إلى ما نشهده اليوم من تطورات دامية، سواء في لبنان أو في فلسطين.