تأتي القمة المصرية ـ القطرية أمس والقمة المصرية ـ الكويتية اليوم ومباحثات الرئيس مبارك مع الأمير سعود الفيصل والرسالة التي تلقاها من خادم الحرمين الشريفين في وقت تحتاج فيه التطورات في المنطقة العربية إلي تشاور وتنسيق مكثفين في المواقف بين القادة العرب لمواجهة الأوضاع المتردية في لبنان وفلسطين والعراق والسودان والحد من التداعيات السلبية لها علي الشعوب العربية.
فالأوضاع في لبنان, من تنفيذ قرار وقف إطلاق النار إلي إعادة الإعمار تحتاج إلي تضامن وتحرك عربيين سريعين لضمان عدم تجدد القتال والحفاظ علي وحدة لبنان وإعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي من مرافق ومنشآت لبنانية, وهذا يحتاج إلي تدخل الأطراف العربية المؤثرة لدي الأطراف داخل وخارج لبنان لتحقيق هذا الهدف.
القمة المصرية ـ القطرية مهمة في ضوء أن قطر هي العضو العربي الوحيد حاليا في مجلس الأمن الدولي ولديها فرصة جيدة لنقل وجهة نظر عربية موحدة قوية وواضحة إلي أعضاء المجلس لكي تأتي قراراته عادلة وغير متحيزة ضد المصالح العربية سواء ما يتعلق بلبنان أو بإحياء عملية السلام لحل المشكلة الفلسطينية التي هي أساس كل مشكلات الشرق الأوسط.
وتأتي القمة المصرية ـ الكويتية قبل جولة أمير الكويت في انجلترا وأمريكا وكوبا حيث تتوافر فرصة طيبة أيضا له لنقل مطالب الدول العربية ووجهة نظرها فيما يجري من أحداث في لبنان وفلسطين والعراق والسودان وهي قضايا لواشنطن ولندن تأثير كبير في مجرياتها, خاصة داخل مجلس الأمن.
وأخيرا وبالرغم من أن زيارته لمصر خاصة, فإن الأوضاع الحالية سوف تفرض نفسها أيضا علي لقاء الرئيس مبارك والشيخ حمد بن عيسي ملك البحرين في إطار جهود مصر لبلورة رؤية عربية قوية ومحددة تخاطب بها العالم الخارجي بشأن قضايانا.