يبدو أيضاً أن عمود السبت الفائت والذي جاء تحت عنوان «صيف حار وطويل» قد أثار حفيظة البعض، لن أسرد هنا رسائل القراء الأعزاء المؤيدة لما ورد في العمود لأنهم فهموا بيت القصيد وأدركوا الهدف والغاية من وراء الكتابة، لكني أتوقف عند أولئك الذين وجدوا في الكتابة عن ظاهرة الحرائق وانقطاع الماء والكهرباء في الشارقة وكأنه انتقاد للإمارة وهذا ما يحز في النفس ويدمي القلب حين تجد نفسك في موقف الاتهام، وأنت من تحاول وضع اليد على الجرح لمداواته وتقويم الخطأ لتبقى الصورة ناصعة البياض ولتظل الشارقة باسمة مشرقة على الدوام كما يريدها أهلها وساكنوها.
للقارئ الذي ذكر أني ربما أكون اسعى لتقلد الأمور في هيئة مياه وكهرباء الشارقة، فإني أعتبر ذلك مزحة منه لأني والحق لا أجيد غير الكتابة التي لم أمتهن غيرها منذ تخرجي في الجامعة ولا أعرف سوى القلم الذي شرفت وغيري من الزملاء والزميلات بحمل أمانته واستخدامه للتعبير عن مشاكل الناس وقضايا أهلنا من غير منة، ووضعها بكل أمانة وصدق أمام أولي الأمر الذين لا شك أن الصحافة تشكل أحد مصادرهم للاطلاع على أحوال الناس ومعرفة شؤونهم وشجونهم.
يزعجنا أن يساء فهم دوافعنا من وراء الكتابة وكشف أوجه القصور في مؤسسات ودوائر الحكومات وإهمال في تقديم الخدمة على أكمل وجه للناس واعتبار ذلك انتقاداً للإمارة وتسنين القلم ضدها.
إن تسخير القلم للكتابة في موضوعات تهم الناس وتلامس حياتهم، إنما ينبع من إيمان عميق يعتنقه المرء بوجوب أداء الرسالة بكل أمانة، وخدمة مفروضة عليه بأمر أولي الأمر، فالأمور الإيجابية واضحة للعيان لا حاجة للكتابة وإن فعلنا فمن باب تسليط الضوء على نواح إيجابية ينبغي أن تسود كل القطاعات، وفي الإيجاب لا يكون هناك من يعاني ويقاسي، عكس الظواهر السلبية التي لابد من التركيز عليها وفضحها للتخفيف من معاناة من يقعون تحت وطأتها.
بيني وبين الشارقة حب كبير بل عشق ممتد ورغبة في أن تكون على الدوام في المقدمة كاملة الخدمات لا ينال من جمالها ومن تلك الجهود الجبارة التي يبذلها راعيها وحاكمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في أن يجعلها لوحة جميلة تسر الناظر إليها وتسعد قلبه.