تشكل عملية الإنزال الإسرائيلية في البقاع خرقا خطيرا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتحديا فظا للمجتمع الدولي، وهي أيضا محاولة فاضحة لعرقلة انتشار الجيش اللبناني على طريق إعادة احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية بزعم عدم قدرة السلطات الشرعية اللبنانية على بسط كامل سيطرتها على مناطقها الحدودية.
إن ما حدث يؤكد مرة أخرى أن إسرائيل كانت المنتهك الأول والوحيد لقرارات الشرعية الدولية وكما أنها امتنعت عن تطبيق قرارات مجلس الأمن في الماضي وفي مقدمتها القراران «242» و«383» وغيرهما كثير، فإن كل ما تفعله اليوم هو عرقلة تطبيق القرار «1701» سواء عبر ابقاء حصارها الجوي والبحري للأراضي اللبنانية أو عبر استمرار احتلالها لأجزاء من الجنوب.
لقد تزامن هذا الانتهاك الفاضح مع انتشار الجيش اللبناني من جهة ووصول التعزيزات الدولية في إطار قوة اليونيفيل من جهة أخرى، وهو يبعث برسالة في غاية السلبية لابد من التصدي لها من جانب مجلس الأمن، خاصة أنها لم تكن الانتهاك الأول لقرار وقف إطلاق النار، وهي عندما تفعل ذلك فإنها تحاول جاهدة جر المقاومة اللبنانية إلى الرد من أجل نسف هذا القرار وإعادة الأمور إلى خانة المواجهة.
إن ما حدث خطير للغاية وهو يفترض بيانا من مجلس الأمن، صاحب القرار يضع النقاط فوق الحروف لدرء ما يمكن أن يكون أسوأ من كل ما شهدناه حتى الآن.