في محاولة يائسة للبحث عن أي انتصار صغير لتعويض الهزيمة الكبيرة في لبنان, قامت القوات الاسرائيلية بمحاولة إنزال في بلدة بوادي في البقاع اللبناني, لكنها منيت بالفشل الذريع وانسحبت قوة الإنزال بعد وقوع إصابات عديدة بين جنودها.
ورغم ذلك لم نسمع أية إدانة دولية لخرق إسرائيل لوقف إطلاق النار, وكأنه حق لها أن تقوم بمثل هذه الأعمال العدوانية, بينما قامت الدنيا ولم تقعد عندما أسر حزب الله جنديين إسرائيليين,
وتذرعت اسرائيل بهذا الأسر للقيام بعدوانها الشامل والهمجي ضد لبنان رغم انها تحتفظ بالعديد من الأسرى والمختطفين من لبنان, وتحتفظ في سجونها أيضا بآلاف الأسرى والمختطفين من فلسطين.
كما قامت اسرائيل أيضا باختطاف نائب رئيس الوزراء الفلسطيني لينضم إلى رئيس المجلس التشريعي المختطف لدى اسرائيل, لتؤكد استمرار النهج الهمجي وغير المسئول الذي يتسم به سلوك الحكومة الاسرائيلية,
إن اسرائيل تقوم بصورة منظمة بتخريب كل فرص وأسس التسوية السياسية عبر مثل هذه السلوكيات غير المسئولة, والتي تساهم في تغذية الاحتقانات والحساسيات في منطقة مفعمة بهما من الأصل.
وهذا السلوك الاسرائيلي لن يقود بأي حال من الأحوال إلى تحقيق السلام أو الاستقرار, بل سيقود على العكس الى إشعال التوتر واستنهاض قوى التشدد كرد منطقي على تسلط اسرائيل وعدوانيتها الهمجية وعدم احترامها لأي حقوق أو مواثيق دولية.
وإذا كانت اسرائيل تريد السلام حقا فإن عليها أن تغير منطقها العدواني وتتجه باستقامة نحو تسوية سياسية قائمة على التعامل المتكافىء مع الدول العربية, وعلى احترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية منذ قرار التقسيم الذي أنشئت إسرائيل بموجبه وحتى الآن.