أشهر مضت ومشكلة آلاف الناس الذين تعرضوا للنصب من قبل شركة أغلقت أبوابها بين ليلة وضحاها بعد أن ملأت رصيدها بالملايين وأصبحت مثل (فص ملح وذاب)، لا تزال قائمة ومصير المبالغ التي دفعوها لايزال مجهولا، وليس هناك من يريد فك طلاسم وغموض تلك الشركة.
والقصة باختصار بدأت عندما قامت شركة خليجية تحمل صفة العالمية بافتتاح فرع خاص لها في دبي، تروج موسوعة على شكل قرص مدمج (c.d) بسعر 500 درهم للنسخة كان ذلك في فبراير 2005، ثم أغلقت ذلك الفرع وافتتحت فرعا آخر في الشارقة في مايو 2005.
تلت ذلك إعلانات في الصحف المحلية وملاحق إعلانية توزع بالمجان حول صرف حوافز لكل عميل بقيمة 600 درهم عن كل نسخة، ومع تدافع الناس على الشراء بهدف نيل الحافز، أعلنت الشركة عن حافز أكبر بقيمة 10 آلاف درهم عن كل نسخة، وكعادة الناس في بلادنا تهافتوا على الشراء أملا في نيل المزيد، خاصة وقد ثبت لهم حسن نية الشركة التي صرفت مبلغ الـ 600 درهم لكل من اشترى نسخة من ذلك القرص كما وعدت.
وكان آخر تاريخ لصرف مبلغ الـ 600 درهم إبريل الفائت بعدها أغلقت الشركة أبوابها واختفت ليفاجأ العملاء أنهم لم يكونوا سوى فريسة سهلة، وقعوا ضحية عملية نصب كبرى بطلتها شركة خليجية وشهود (ما شافوش حاجة) هم السلطات الاقتصادية التي منحت الترخيص، والأمنية التي لم تفق إلا بعد فوات الأمن، وهربت الملايين من أموال الناس، وليس لهم في النهاية سوى عض أصابع اليد ندما.
نتساءل هنا من يتحمل مسؤولية ذلك؟ فهل هم الناس الجارون وراء الأوهام والأحلام التي لامكان لها على أرض الواقع؟ أم هي الجهات مانحة التراخيص التي تفتح الأبواب على مصراعيها أمام كل اللصوص و تمنحهم حق نهب أموال الناس تحت أي مبرر؟
الضحايا هنا لم يقعوا في حيلة مشعوذ أفريقي وعدهم بمضاعفة أموالهم بل وقعوا ضحية شركة حصلت على رخصة مزاولة العمل من السلطات وحسب القانون، إذن من المفترض ملاحقة أولئك النصابين واسترداد أموال الناس والضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث ونهب البسطاء من الناس.