سلاح إسرائيل هو الذي يستحق النزع وليس سلاح حزب الله، فسلاح المقاومة دوره محدود وهو التصدي للعدوان أما الترسانة الصهيونية فقد شنت ست حروب على دول عربية واستبد بها جنون القوة حتي منيت بالنكبة التاريخية على أيدي مقاتلي حزب الله البواسل.
الدول الغربية اتخذت موقفا مخزيا أثناء الحرب، وتركت القوات الإسرائيلية تمارس أبشع صنوف العدوان على الشعب اللبناني وتحركت بعد أن حصدت آلة الحرب الإسرائيلية أرواح أكثر من ألف لبناني بريء وسكتت دهرا ونطقت كفرا وقالت إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها رغم ان إسرائيل أبدا لا تدافع وإنما تهاجم دائما.
ومجلس الأمن لم يتخذ موقفا إلا بعد أن دمرت إسرائيل قري بأكملها وهدمت منازل على رءوس عائلات بأكملها ولم تترك سلاحا دون أن تستخدمه من الطائرات المقاتلة 'اف 16' والدبابات الميركافا التي توصف بأكثر الدبابات قوة في العالم والمدرعات والأسلحة الخفيفة والمدفعية وجنود المشاة والقنابل العنقودية المحرمة دوليا والقنابل الموصوفة ظلما بالذكية.
وفي المقابل كانت أسلحة المقاومة محدودة فهي إما صواريخ أو أسلحة خفيفة أو مضادات وبالطبع فإن الأخيرة لا تستخدم إلا لمواجهة القوات الهجومية الإسرائيلية، أما أقوى سلاح كان يتمتع به حزب الله فهو الإيمان الشديد بالحق في استرداد الحقوق.
رغم هذا الفارق الكبير في العدد والعتاد فإن الحرب يمكن أن تندلع في أقرب فرصة فالإسرائيليون لن ينسوا أبدا أنهم تلقوا ضربة تاريخية وفشلوا أمام منظمة مسلحة وليس جيشا نظاميا وحزب الله لا يزال يمتلك قضية يدافع عنها فمزارع شبعا محتلة والأسري محتجزون في السجون الإسرائيلية والقرارات الدولية المنحازة لإسرائيل لن تحرمهم من أسلحتهم العسكرية ولا من سلاحهم المعنوي.