يبدو أن صيف أهالي مدينة الشارقة لن ينتهي بل يزداد سخونة بمرور الأيام وتشتد خلاله قسوة ساعات نهاراته فمن سلسلة حرائق بدأت ضراوتها منذ أشهر ولم تتوقف الى المعاناة الكبرى التي عاشها الناس بانقطاع المياه عن البيوت تماما لأيام ولا يزال الشح قائما والمشكلة مستمرة الى مشكلة أخرى بدأت تطل برأسها هي انقطاع التيار الكهربي لمدة تزيد على الساعة
كما حدث الخميس الفائت حين وجدت الأسر نفسها غارقة في حر شديد ورطوبة عالية ووضع لا يطاق في ساعة تشتد فيها درجة الحرارة حين توقفت محركات مكيفات الهواء عن العمل بعد الثالثة ظهرا فخرج الناس الى الطرقات او البحث عن بيت صديق او قريب يأويهم في وقت غدت بيوتهم طاردة لهم.
وضع ينذر بضعف الخدمات في هيئة مياه وكهرباء الشارقة وقصور في أدائها بشكل بات لابد من اتخاذ قرار حازم وشديد حيال ما يحدث ولابد قبل كل شيء من معرفة أسباب كل ذلك فهل هي متعلقة بأسباب تقنية وفنية وإمكانات مادية ام هو قصور بشري وفي كلتا الحالتين لابد من حل جذري لهذه المشكلة ونهاية للقصة الدرامية هذه التي تشكل مأساة حقيقية ليس للأهالي فحسب بل لهذه المدينة الباسمة التي نالت صور ذلك الإهمال من جمالها.
تتعرض مدينة الشارقة خلال هذا الصيف لمشكلات في بنية الماء والكهرباء بعد ان كانت قد تخطت ذلك منذ سنوات ولكن ها هي السنوات ترجع في تلك الخدمات الى الوراء وأصبحت تعاني المشكلة وحدها فقد طورت ادارات وهيئات المياه والكهرباء من أدائها وخدماتها لتصبح الشارقة وحدها هي من يعيش ناسها تلك المشكلة.