أشقاؤنا في لبنان الغالي ليسوا وحدهم في معركة إعادة بناء الوطن وتعميره بعد أن حطم العدوان الإسرائيلي الإجرامي بنيته التحتية وأحال مدنا وقرى الى دمار وخراب على أمل ألا تقوم لهذا البلد العربي الشقيق قائمة. لبنان الصامد، لن يكون وحده في معركة البناء والتعمير، شعب الإمارات وقيادته الحكيمة بجانبه حتى يسترد عافيته ونهضته ويعود آمنا مستقرا رغم أنف الذين أرادوا إحالته الى بدايات القرن العشرين.
فبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وحرصا من سموه على التخفيف من معاناة الشعب اللبناني الشقيق في إعادة بناء ما تم تدميره جراء الاعتداءات الإسرائيلية من مدارس ومستشفيات في الجنوب اللبناني، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله باعادة بناء واعمار
وتأهيل مدارس الجنوب اللبناني ومستشفيات مناطق بنت جبيل ومرجعيون والعرقوب على نفقة الدولة. كما أمر سموه بتعويض الصيادين المتضررين في مرفأ الصيادين في منطقة الأوزاعي وإعادة تأهيل المرفق بما يضمن تأمين مورد الرزق الرئيسي للصيادين اللبنانيين في المنطقة.
وسيتم تشكيل فريق عمل خاص لتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وأوامر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بصورة عاجلة ودون أي إبطاء أو تأخير مساهمة من دولة الإمارات في التخفيف من معاناة الشعب اللبناني الشقيق.
ان قيادة دولة الإمارات من منطلق مسؤولياتها القومية وإيمانها المطلق بالتضامن العربي الذي أرسى قواعده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، سباقة دائما في أن تشاطر أشقاءها في أي بلد عربي آلامهم ومعاناتهم. فنحن جسد عربي واحد اذا تألم منه عضو تداعى له باقي الأعضاء بالسهر والحمى.
وحتى قبل العدوان الإسرائيلي الإجرامي، كانت دولتنا الفتية حريصة دوما على أن تتابع مشاكل لبنان وتسعي الى مد يد العون لحلها، خاصة القضايا السياسية أو التعميرية. شعب لبنان البطل الذي خرج من العدوان شامخا بفضل مقاومته الباسلة، لا ينسى دور الإمارات التي تبنت قبل أعوام قليلة مشروع التضامن لنزع الألغام التي خلفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.
الإمارات شعبا وقيادة، تؤمن بواجبها القومي، ومد يد العون والدعم للأشقاء الأبطال في لبنان، هو واجب والتزام قومي من منطلق سياستنا تجاه أمتنا العربية والإسلامية. وبحماس من جانب قيادة وشعب الإمارات، يتواصل جسر المساعدات للأشقاء في لبنان.
وتعمل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية على تعزيز ومواصلة جهودها الإنسانية بعد توقف العدوان، حيث تسعى الى توفير احتياجات العائدين الى مناطقهم التي دمرتها آلة القتل والتخريب الإسرائيلية. هناك تجاوب إماراتي حماسي وسريع مع أوضاع الأشقاء اللبنانيين وظروفهم الصعبة التي جلبها العدوان.
منذ اليوم الأول لهذا العدوان وقيادة الإمارات لا تؤول جهدا للوقوف الى جانب الشعب اللبناني. بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله تتواصل المساعدات بشتى أشكالها عبر كافة المؤسسات والهيئات المختصة في الدولة من أشقائنا في أرض الأرز.
هكذا دولة الإمارات الفتية وستظل دائما تمد يدها الى الأشقاء في أي بلد عربي، فذلك هو واجبها القومي الذي تتمسك به، والذي جعل قلب كل مواطن في وطننا العربي الكبير ينبض حبا لأبناء الإمارات قيادة وشعبا.