في خطابه أمام الكنيست تجنب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الحديث عن انتصار على حزب الله، معترفا بوقوع أخطاء تستدعي تشكيل لجنة تحقيق، وفي الواقع فإن أحدا لا يعرف على وجه اليقين الأسباب التي دفعت أولمرت إلى شن عدوانه ضد لبنان، إلا إذا قبلنا بفكرة أن هذه الحرب كانت مبيتة وأن كل ما كان ينتظره أولمرت هو الوقت المناسب.
وبالأمس فقط كشفت صحيفة إسرائيلية عن أن رئيس الأركان الإسرائيلي دان حالوتس باع أسهمه في البورصة الإسرائيلية بعد ثلاث ساعات فحسب من أسْر الجنديين الإسرائيليين، ما يؤكد أن خطة شن عدوان واسع على لبنان كانت معدة منذ زمن وأن كل ما كانت تنتظره حكومة أولمرت هو الذريعة المناسبة لتبرير مثل هذا العدوان.
إن الأدلة على وجود خطة مبيتة كثيرة، ولو لم يقم حزب الله بأسر الجنديين فإن إسرائيل ما كانت لتعدم الوسيلة الملائمة لشن مثل هذا العدوان وتبريره، وهذا يعني أن الحكومة الإسرائيلية الحالية سوف تدفع ثمن ما فعلته تأسيسا على الخسائر الكبيرة التي أصابتها من جراء هذه الحرب، التي انتهت دون أن تتمكن من إعادة الأسيرين إلى ديارهما.
ما فعلته إسرائيل جريمة حرب يجب ألا تمضي دون حساب وإلا تحول العالم إلى غابة لا مكان فيها لضعيف أو صاحب حق.