بدأ لبنان مرحلة جديدة من تاريخه مع سريان قرار وقف إطلاق النار الذي بدأ صباح أمس الأول وتنفس العالم الصعداء مع التزام الطرفين المتحاربين ـ حزب الله وإسرائيل ـ بالقرار‏.‏

وسارع آلاف اللبنانيين النازحين إلى العودة إلى مدنهم وقراهم التي تعرضت للدمار والخراب نتيجة الغارات الإسرائيلية عليها‏.‏

وبعيدا عن ادعاءات النصر والهزيمة فإن لبنان في حاجة إلى نقاش داخلي حر ومفتوح تشارك فيه جميع الأطراف والطوائف لحل المشكلات الداخلية‏,‏ وفي مقدمتها وضع حزب الله ومصير مقاتليه وأسلحته‏.‏

وقد جاء تأجيل اجتماع الحكومة اللبنانية لأجل غير مسمى منذ يومين وهو الاجتماع الذي كان مقررا فيه بحث مصير أسلحة حزب الله بمثابة فأل سيىء ونذير خطر يهدد وحدة لبنان‏.

فمن مصلحة اللبنانيين الالتفاف حول وحدة بلادهم وتجنب أي محاولة أو مؤامرة للتفتت والانقسام حتى لا يواجه مصير المستنقع الذي دخله العراق من صراع طائفي وعرقي سياسي وعسكري‏.‏

ونأمل في أن يرتقي قادة لبنان إلى مستوي المسئوليات المطلوبة منهم وتجنب محاولات الزعامة والهيمنة وأن تكون مصالح لبنان الموحد بكل طوائفه هي المحرك والدافع الأول والرئيسي لكل تحرك من جانب قادة لبنان‏.‏

فالتاريخ لن يرحم من يسهم في تدمير لبنان أو يؤثر في وحدته وسيادته ولن ينسى مواقف هؤلاء الذين أسهموا باقوالهم وأفعالهم في دعم وحدة وسيادة ورفاهية لبنان‏.‏