تعج أرفف المكتبات والمحال بعشرات بل آلاف أشرطة السي دي وغيرها محملة بالكثير من البرامج والأفلام المنوعة وغيرها من المواد الإعلامية التي ليس بالضرورة أن تكون كلها مفيدة وجادة، فتلك النوعية تتطلب من الفرد بحثاً وتنقيباً بين الغث حتى يظهر له الثمين ليصبح عمله كمن يبحث عن إبرة في كوم قش.
هذا بالضبط ما كان من أحد أولياء الأمور الذي راح يبحث بين الأشرطة عن شيء مفيد يقدمه هدية لصغاره في صيف طويل يفيدهم بين كم المشاهدات اليومية في السماوات والفضاءات المفتوحة، فاختار شريطا يحمل عنوان آداب المسجد في يوميات مؤمن يقدم رسوما متحركة تعليمية للأطفال، وقد أصدرت الشركة المنتجة سلسلة من تلك الأفلام مثل آداب حفظ القرآن الكريم واغتنام الوقت والمحافظة على الصلاة وطلب العلم وبر الوالدين وآداب الطعام وآداب الطريق وحسن الخلق وآداب الاستيقاظ والنوم واللباس وآداب الصلة وحقوق الجار والالتزام بالسنة النبوية وغيرها من الموضوعات المهمة التي لا شك أن حاجة الجيل إليها كبيرة بل إن الأطفال في أمس الحاجة إلى معرفتها، ولا بد أن تكون مثل تلك الأشرطة التعليمية حاضرة في مكتبة كل بيت.
هنا نتوقف عند الشريط الذي يحمل عنوان آداب المسجد ويقدم صورة لأداء الصلاة التي يفاجأ المرء في نهاية الصلاة بالمصلين يسلمون شمالاً ثم يميناً، وهذا خطأ فادح إذ يكون السلام جهة اليمين ثم الشمال.
السؤال كيف مر ذلك الخطأ من غير أن تنتبه له الجهة التي قامت بإنتاج الشريط وتسجيله بل كيف تم السماح بتداوله في السوق من غير تصحيح الخطأ، خاصة وأن الإنتاج والتسجيل والمونتاج تم محلياً في شركة في دبي.
بل السؤال الآخر ما هو كم الأخطاء الأخرى التي تحويها الأشرطة الأخرى ضمن السلسلة المنتجة التي تدخل جميعها في صلب المواضيع الشرعية التي لا تحتمل أي مغالطة ولا يجوز اللبس في أي معلومة فيها.
الشريط الذي يحمل عنواناً قيماً ولا يتجاوز سعره ال12 درهماً لا يزال موجوداً ومتوفراً في كل أفرع سلسلة المتاجر المعروفة بخطئه الذي لا يزال أيضا قائماً.