مبادرة مجلس تعليم أبوظبي بتحمل نفقات تعليم 1165 طالباً وطالبة في كليات التقنية العليا ممن لم تستوعبهم ميزانية الكليات إنما تحمل الكثير من المعاني والدلالات على مدى حرص المسؤولين على مصلحة إنسان هذه الأرض في مختلف مراحل حياته وشتى مناحيها.
لن نطيل الحديث حول مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فهذا دأب سموه في إراحة المواطن وتقديم كل الدعم له، ولن نعدد خصال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في هذا الصدد والجهد الكبير الذي يبذله من أجل التعليم ورفعة شأن شباب الوطن
ففي ذلك يطول الحديث، فما فتئ مجلس تعليم أبوظبي منذ إنشائه قبل فترة وجيزة وهو يحاول سبق الزمن والتحليق سريعاً نحو آفاق بعيدة في سماء العلم والعطاء في انطلاقة قوية من دون توقف.عطاء حق على من شملتهم المكرمة معرفة حجمه وتقديره، فالعلم أثمن ما يقدم للمرء باعتباره مفتاح كل الثروات والبوابة الكبيرة التي تمنحه كل شيء.
من المهم جداً على الطلبة الذين شملتهم المنحة أن يعوا جيداً أن وطننا معطاء ولا يقصر في شيء من أجل أبنائه، والمكرمة وإن وصلتهم بسهولة ويسر من غير عناء أو تعب لابد من أن يأخذوها بعين الاعتبار ويعملوا كل ما في وسعهم لإثبات أنهم جديرون بها ويستحقون الاهتمام والدعم الكبيرين.
تقدير المكرمة يكون بالمثابرة والجد والاجتهاد وتحقيق النجاح في مؤسسة أكاديمية لا تقبل بين صفوفها غير المتميزين والجديرين بأن يحملوا صفة الانضمام إليها.التقدير يكون في الشعور بأنه ليس بالضرورة أن يأتي كل شيء بسهولة، وإن كان لهم اليوم ما كان فسهولة الحصول لا يعني أبداً التفريط فيه أو عدم أخذ الأمر على محمل الجد أو الاستهتار بفرص يحلم بها غيرنا في العديد من دول العالم.