تستند توجهات تونس الخارجية التي رسم معالمها الرئيس زين العابدين بن علي الى ثوابت قوامها الحفاظ على مصالح بلادنا الحيوية وحرية قرارها وتكريس أبعادها المغاربية والعربية والافريقية والمتوسطية وتعزيز علاقاتها مع بلدان آسيا وأميركا ونصرة قضايا الحق والعدل وخدمة السلم والاستقرار والنهوض بالحوار بين الثقافات والحضارات والديانات والتصدي لمظاهر التعصب والتطرف.

وقد برز التمسك بهذه الثوابت مجددا في خطاب الرئيس زين العابدين بن علي يوم أمس في اختتام الندوة السنوية لرؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية بما يؤكد حرص تونس الدؤوب على توسيع دائرة العلاقات والصداقات وتكثيف نسيج التعاون المتكافئ والشراكة الفاعلة والعمل من أجل بناء عالم افضل ينتفي فيه الظلم والحيف وازدواجية المعايير والمكاييل ويعمه الأمن والوفاق والأمن للجميع.

وقد أبرز مضمون هذا الخطاب بصفة جلية وقوف تونس الى جانب الشعبين الفلسطيني واللبناني في محنتهما وجهود بلادنا المكثفة من أجل وضع حدّ للاعتداءات الاسرائيلية وما تخلفه يوميا من قتلى وجرحى ومشردين ومن دمار وخراب الى جانب تداعيات التصعيد العسكري الاسرائيلي من حيث تهديد السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم.

كما جسّد خطاب الرئيس بن علي مدى ما يوليه من أهمية فائقة لمزيد تفعيل عمل الديبلوماسية التونسية للتعريف على أوسع نطاق بمكاسب بلادنا وانجازاتها ولتطوير علاقات التعاون والشراكة مع البلدان الشقيقة والصديقة وتعزيز مكانة تونس واشعاعها في محيطها القريب والبعيد الى جانب مزيد الاحاطة بأبناء تونس في الخارج.

ويجد رؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية التونسية في الخارج خير سند لهم في أداء مهامهم ما تحظى به بلادنا من رصيد الثقة والمصداقية على الساحة العالمية وما تتميز به مواقفها ومقارباتها بخصوص مختلف المستجدات والقضايا الاقليمية والدولية من وضوح وتمسك بالمثل السامية والقيم النبيلة.