موقفنا المبدئي هو إدانة الارهاب بكافة أشكاله، والدعوة لاستئصاله وإعلاء قيم التسامح والتعايش السلمي بين الحضارات وليس تصادمها، ومن اشكال المعالجة التعاون بين الدول لمكافحته، والاتفاق على تعريف الارهاب، والعمل على معالجة مسبباته.

ومن اشكال الارهاب خطف الطائرات واستخدامها لتفجير مرافق حيوية، ولاشك ان ما اعلنته بريطانيا من احباط محاولة اختطاف 10 طائرات وتفجيرها في الجو لإحداث اكبر الخسائر البشرية يعتبر عملا مدانا، ويعيد للأذهان ما حدث في 11 سبتمبر.

وينبغي ان تتخذ هذه الحادثة لأخذ الدروس والعبر، واهمها ان الارهاب يضرب في كل مكان، وان مكافحته تتطلب التنسيق بين الدول، كما ينبغي عدم الخلط بين الارهاب وحق الشعوب في مقاومة الظلم والاحتلال.

كما ان اتهام امة بعينها او ديانة من الديانات بالارهاب يعتبر خطأ شنيعا، ويقع على عاتق القوى الكبرى ان تمارس قوة المنطق لا منطق القوة، وبنظرة لما يجري في العالم نجد ان هناك قضايا تستحق المعالجة العادلة وفقا لمبادئ العدالة الدولية.

وازالة الظلم الذي يقع على شعوب تناضل من اجل تقرير مصيرها، فضلا عن ضرورة انهاء الاحتلال من الاراضي العربية المحتلة في فلسطين ولبنان وسوريا، وجلاء القوات الاميركية وغيرها من افغانستان والعراق، لان هذه الحروب غير العادلة وعدم اجبار اسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية تؤدي لافرازات سالبة .

تؤثر على السلم والأمن الدوليين وتجعل الدولة العبرية فوق القانون وتمارس ارهاب الدولة على نحو ما نشهده الآن في لبنان حيث قتل الأبرياء وتدمير البنية التحتية.

ليس من الحكمة التسرع في توجيه الاتهامات دون دليل، او ان المتهمين اصولهم من امة بذاتها او يعتنقون ديانة بعينها، فمحاولة خلق عدو وهمي من اسباب تفشي مثل هذه الظواهر.

وليس مقبولا ان يقول رئيس دولة، تعتبر بمقاييس القوى هي الأعظم وبمقاييس التقدم هي التي تقود العالم، اننا في حالة حرب مع فاشيين اسلاميين، فهذا اتهام بلادليل.

نعلم ان اميركا عانت من الارهاب بل ان بعض العمليات داخل الولايات المتحدة نفذها اميركيون، فمثل هذا القول يعطي انطباعا بان الحرب على الارهاب موجهة بالأساس ضد المسلمين الذين عانوا هم ايضا من الارهاب ومن ظلم الولايات المتحدة ذاتها.