يتحمل المجتمع الدولي مسئولية كبيرة عن مواصلة إسرائيل عدوانها الوحشي علي لبنان‏,‏ لأن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لم يقم بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية علي لبنان‏,‏ ولم يتخذ قرارات عادلة تلزم إسرائيل بالانسحاب فورا من كل الأراضي اللبنانية المحتلة‏,‏ بما فيها مزارع شبعا‏,‏ ولم يلزمها أيضا بإعادة الأسري والمختطفين اللبنانيين إلي وطنهم‏,‏ ولم يلزمها من قبل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي‏,‏ تلك القرارات التي لو تم تطبيقها لأمكن تسوية هذا الصراع منذ زمن بعيد‏,‏ ولتفادت المنطقة والعالم الكثير من الحروب‏,‏ ومن أسباب التوتر والعنف‏.‏

إن اللحظة الراهنة بكل ما تشهده من اعتداءات إسرائيلية مدمرة ومروعة علي لبنان تستوجب من المجتمع الدولي أن يحاول بجدية معالجة جبل الأخطاء الذي وقع فيه‏,‏ وذلك من خلال العمل القوي علي وقف عدوان إسرائيل علي لبنان فورا‏,‏ وإلزامها بتطبيق كل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية‏,‏ والمتعلقة أيضا بحريات وحقوق البشر‏,‏ سواء كانوا أسري أو مختطفين أو مشردين لأجيال من ديارهم‏,‏ وإذا أعمل المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها هذا المنطق في معالجة الأزمة‏,‏ فإنه سيكون بالإمكان إيجاد تسوية سلمية حقيقية قابلة للاستمرار أما اذا عمد الي مجاملة اسرائيل بفعل الضغوط الأمريكية في هذا الاتجاه فإنه‏.‏لن ينتج سوي مسكنات جزئية ومؤقتة ليس من شأنها بناء تسوية سياسية حقيقية أو إنهاء جذور الصراع‏.‏