تأتي الزيارة التضامنية للوفد الرسمي والشعبي المصري للبنان تعبيرا عن موقف أساسي وأصيل من جانب الشعب والحكومة المصرية تجاه لبنان وشعبها الشقيق الذي يتعرض لاعتداءات وحملة من التدمير لا مثيل لها من جانب إسرائيل‏.‏

ويعكس تشكيل الوفد الذي يشارك فيه السيد جمال مبارك الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي‏,‏ حرص مصر الرسمية والشعبية على الوقوف إلي جانب لبنان حكومة وشعبا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية‏,‏ كممثل لمختلف طوائف الشعب حكومة ومعارضة‏,‏ حيث يضم ممثلين عن الأحزاب والصحف وأعضاء البرلمان ورجال أعمال وفنانين وكتابا‏.‏

والرسالة واضحة وقوية‏,‏ كما قال السيد جمال مبارك إن مصر الرسمية والشعبية تقف بكل قوة وصدق‏,‏ إلي جانب لبنان في محنته‏.‏وتضامن مصر حكومة وشعبا مع لبنان ليس مسألة موقف أصيل وأساسي فقط لمصر تجاه دولة عربية شقيقة وعزيزة على قلب كل مصري‏,‏ وإنما أيضا يأتي انطلاقا من مسئوليات مصر التاريخية تجاه الأشقاء العرب‏.‏

وقد أجرى الوفد المصري الذي يشارك فيه أيضا المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وأنس الفقي وزير الإعلام والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة‏,‏ محادثات ولقاءات رسمية وشعبية في لبنان شملت جميع الطوائف اللبنانية‏,‏ وهي رسالة أخرى من مصر الشعبية والرسمية تؤكد وحدة لبنان بكل طوائفه‏,‏ وأن مصر لا تناصر ولا تساند طرفا لبنانيا معينا أو محددا إنما الموقف المصري يدعم وحدة كل اللبنانيين وسيادة لبنان ووحدة أراضيه ولا ترضى بأن يظل شبرا من أراضيه تحت الاحتلال الإسرائيلي أيا كانت الذريعة‏.‏

ومن يتابع تطورات محنة لبنان منذ بداية الأزمة في الأسبوع الثاني من شهر يوليو الماضي فسوف يرصد بكل تأكيد جهود مصر الدبلوماسية التي ركزت بالأساس على وقف فوري لإطلاق النار بهدف حماية لبنان واللبنانيين من الاعتداءات الإسرائيلية الطائشة التي راح ضحيتها مئات من أبناء الشعب اللبناني وتدمير الطرق والجسور والمنازل التي سوف تحتاج إلي ملايين الدولارات لإعادة تشييدها بعد انقشاع غبار هذه العمليات العسكرية التي لا طائل من ورائها سوي تدمير هذا البلد العزيز‏.‏

والمساعدات المصرية للبنان سواء الطبية أو الإنسانية لم تتوقف ولا تميز بين لبناني وآخر‏.‏ ولا يفوت على أي مراقب حجم الغضب والإحباط الذي أصاب المصريين حزنا على ما يحدث للبنان وتعاطفا مع شعبها وهو ما عبرت عنه المظاهرات الشعبية في الشوارع ومقالات معظم الكتاب المصريين التي عكست حب المصريين وحرصهم علي لبنان‏.‏ واليوم يؤكد الوفد الشعبي والرسمي كل هذه المعاني النابعة من الموقف المصري الراسخ بالوقوف إلي جانب لبنان‏.‏