عادت إيران من جديد للتلويح بعضلاتها النفطية على خلفية نزاعها مع الولايات المتحدة وأوروبا حول برنامجها النووي. فقد أكد الأمين العام للمجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مسئول الملف النووي يوم الأحد الماضي في طهران أن إيران لا تنوي استخدام سلاح النفط حاليا ولا تريد أيضا خفض الرقابة الدولية التي تخضع لها منشآتها النووية .
ولكيلا يعطي الفرصة لأي تأويل أضاف لاريجاني في تصريحات للصحفيين' إننا لا ننوي استخدام سلاح النفط إلا إذا أرغمونا على القيام بذلك'. ويأتي هذا التلويح الإيراني بعد أن شهدت أسعار النفط ارتفاعا بالغا إثر العدوان الإسرائيلي على لبنان حيث ارتفعت تلك الأسعار إلي نحو78.4 دولار للبرميل يوم14 يوليو الماضي وهو ما يعد أعلى سعر بالقيم الإسمية يبلغه برميل النفط من نوع غرب تكساس.
وما زالت الأسعار حتى الآن تحوم حول76 دولار للبرميل مع وجود عوامل أخري عززت من بقاء الأسعار مرتفعة مثل تسرب في الأنابيب التي تنقل بعض النفط النيجيري وإغلاق بعض الحقول في فنزويلا لأعمال صيانة دورية وأخيرا إعلان شركة بريتش بتروليم إغلاق أحد حقولها في خليج آلاسكا وهو حقل ينتج نحو8 بالمائه من إنتاج الولايات المتحدة أي ما يصل إلى نحو400 ألف برميل يوميا.
وعلى ذلك فإن إيران تراهن على أن وضع الإمدادات النفطية غير المستقر ووجود هامش ضئيل فقط من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في دول العالم المنتجة يعزز من قوتها في المعادلة النووية ويكفي أن نشير إلي أن بعض المسئولين الإيرانيين قد صرحوا في الأسبوع الماضي بأن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا ما فكرت الولايات المتحدة في مهاجمة إيران.
وتشير إيران بهذا السعر إلى قدرتها على إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وبالتالي توقف الناقلات التي تنقل نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط من المرور من المضيق إذ لا يمكن أن تبلغ الأسعار هذا المستوي المشار إليه نتيجة فقط لحجب صادرات النفط الإيرانية البالغة نحو2.5 مليون برميل يوميا عن الأسواق.