دخلت الولايات المتحدة الأمريكية ساحة الشرق الأوسط بعد حرب أكتوبر منفردة علي صهوة جواد اسمه عملية السلام. واعتقدت شعوب المنطقة أنها سوف تتمتع بثمار ما سمي بآخر الحروب ومنها الأمن والاستقرار اللازمان للتنمية والتعمير ورفع مستوي المعيشة.
خدع الفارس الأمريكي شعوب المنطقة عندما تخلي عن جواده بل ذبحه ذبحا بعد أن تمكن من فرض نفوذه بل ونشر قواته علي الأرض العراقية احتلالاً وإذلالاً. ودعم طلائعه المتمثلة في إسرائيل مزوداً إياها بأحدث ما في ترسانته الحربية. وحتي طائرات "إف 22" المقاتلة المتطورة المحظور بيعها خارج الولايات المتحدة طبقاً لما تحدثت به مصادر إسرائيلية أمس.
إن عملية السلام لم تمت من وجهة النظر الأمريكية الإسرائيلية لأنها لم تولد أصلا. بل كانت وهماً حان الوقت أمام شعوب المنطقة للإفاقة منه ومواجهة الحقيقة لأن السلام لا يمنح بل ينتزع بالإرادة وحشد القوي لمقاومة العدوان والاحتلال أيا كان وفي كل مكان.