جاء موقف دولة قطر المؤيد للقضايا العربية أمس الرافض والمندد بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والمطالب بضرورة إجراء تحقيق عاجل حول مجزرة قانا الثانية، ليؤكد مجددا التزام قطر بالحق العربي، ودعمها الدائم له.
وبالرغم من كل الاصوات المنادية بوقف هذا الاعتداء الغاشم وبعد عشرين يوما مرت على بدء العدوان الإسرائيلى على لبنان، ترفض إسرائيل الانصياع لصوت العقل، خاصة بعد ما يبدو من ان مجلس الامن وفر على الولايات المتحدة الاميركية حتى حق استخدام الفيتو ضد قرار يدين المذبحة التى راح ضحيتها اكثر من 60 لبنانيا معظمهم من الاطفال والنساء, وهو امر يوضح الى اى اتجاه تسير الامور.
وكان من الطبيعى بعد ذلك ان ترفض إسرائيل المهلة التى حددتها كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية وهى أسبوع لوقف القتال، وطلب وزير الدفاع الإسرائيلي تمديد المهلة الى اسبوعين على الاقل لإنجاز المهمة فى لبنان على حد وصفه.
ولم تقف المهزلة عند هذا الحد بل ان رئيس الوزراء أيهود اولمرت اكد مجددا انه لن يكون هناك وقف للاعتداءات قبل ان تؤمن إسرائيل حدودها الشمالية تماما، لاشك ان خطاب اولمرت كان تحريضيا ويمهد لمجازر اخرى قد تقع فى المستقبل.
اما تصريحات الرئيس الاميركى جورج بوش فقد جاءت هى الاخرى متسقة مع ألاحداث ،ورغم المذابح تمسك بحل جذرى للازمة أي انه مصر على استمرار العدوان حتى تستكمل إسرائيل اهدافها فى هذا البلد.
من جانب إسرائيل، فأهدافها بدأت وكأنها تسعى لتغيير قواعد اللعبة وتركز ليس فقط على معاقبة حزب الله ولكن على كيفية اجتثاثه من الجنوب اللبنانى وربما من المنطقة ككل، بالإضافة الى معاقبة من تعتقد انه يقوم بدعمه والحديث هنا عن سورية وايران.
إسرائيل التى باتت تبحث عن انتصارات على الارض لاستخدامها فى التفاوض فى الفترة المقبلة، بعد الفشل العسكرى الذي منيت به طوال فترة العدوان، لم يعد امامها أي رادع، فهى بالفعل قد حصلت على كل الاضواء الخضراء سواء الاقليمية او الدولية اللازمة لمواصلة عدوانها على لبنان، وبعد كل هذا لا يمكن ان يقتصر رد فعلنا على التصريحات والمنتديات والصرخات المشبعة بحجم هائل من الشعارات الجوفاء، فهل يجدي هذا مع عدو لا يعترف بالخطوط الحمراء.