تعكس تصريحات الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز سواء التي ادلى بها لمراسلي التلفزة والصحف الفنزويلية والقطرية اثناء زيارته للدوحة او خلال جولته الحالية، حرص هذا الرجل واهتمامه بنصرة القضايا العربية وتوقه الى عالم يسوده السلام وتنال فيه الشعوب حقوقها بعيدا عن الاستكبار والغرور بالقوة.
فقد خصص الرجل معظم تصريحاته خلال جولته للحديث عن لبنان الذي يئن تحت ويلات اعتداءات، لم يبرئ شافيز الولايات المتحدة الاميركية من المسؤولية عنها بل والتخطيط لشنها، وهو موقف يصدر عن قائد غير عربي في زمن شح فيه صدور مثل هذه المواقف من قادة عرب !
ومطالبة هذا الزعيم لدول العالم بألا تقف موقف المتفرج تجاه مايجري في لبنان يجب ان تكون عاملا محفزا للقادة في المنطقة العربية بأن يتخذوا مواقف مشابهة تمليها عليهم ارادة شعوبهم العربية بل والشعوب الحرة في كل مكان، وبأن يسموا الاشياء بمسمياتها.
إن حالة هوجو شافيز العائد الى حكم فنزويلا من بوابة الشعب، وهو يذود عن مصالح بلاده وحقوق العالم الثالث المسلوبة من قبل العالم الاول ، جديرة بأن نتوقف امامها، فالرجل لايناصب أحدا العداء من أجل العداء، ولكنه يطالب بالعدل ومنع الاستغلال، سواء وهو يسعى لحماية ثروات بلاده من الاستلاب او حين يبدي مناصرته للمقاومة اللبنانية التي أفتى بعض علماء السلاطين العرب زورا وبهتانا بتحريم مناصرتها.
إن الدعم الذي يقدمه هذا الوجه اللاتيني للمقاومة اللبنانية وللحقوق العربية في فلسطين ، ومطالبته بأن ننظر لجذور المشكلة في الشرق الاوسط وللمتسبب الحقيقي فيها ويعني بذلك اسرائيل ومن أمامها اميركا، واعلانه دون خوف أو مواربة بأن من حق الدول التي تمتلك ثروات طبيعية من النفط والغاز بأن تتوحد من اجل حماية ثروات أبنائها.
كل ذلك يجعلنا نحلم للعالم العربي بقادة يلجون الى كراسي الحكم من بوابة الشعوب، حتى يعبروا عن نبض شعوبهم الداعم للمقاومة ، الرافض للاحتلال، ولا نملك الا ان نصنف هذا القائد في قائمة الزعماء الذين ندر وجودهم، في عالم يسعى لتقليم أظفار المدافعين عن أوطانهم ويعتبر المقاومة المشروعة للاحتلال ارهابا، وجريمة تستحق استخدام كافة الاسلحة حتى المحرمة دوليا من اجل اسكاتها والقضاء عليها.