لا يمكن لأحد أن ينكر مدى التردي الذي بلغته الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط هذه الأيام بسبب الحرب الإسرائيلية غير العادلة على لبنان, وقد جاءت تصريحات الرئيس حسني مبارك لتعبر عن حجم الغضب العربي بسبب هذه الحملة العسكرية الشرسة على أبرياء لبنان وأطفالها ونسائها.
ومادامت إسرائيل لا تستمع لصوت العقل, ولا تسعى إلى تحقيق سلام حقيقي قائم على العدل, فإن الأمل ضعيف جدا في حل الأزمات المتوالية سواء في الحرب الحالية على لبنان, أو في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة, وضعف الأمل هذا هو ما عبر عنه الرئيس مبارك بقوله لمجلة تايم الأمريكية أمس إنه لا يرى ضوءا في نهاية النفق.
وإذا كانت إسرائيل تتحمل النصيب الأوفر من اللوم في هذا الصدد فإن الولايات المتحدة هي الأخرى تتحمل بعض المسئولية, إن واشنطن بتركيزها على الضغط على سوريا وحماس وحزب الله دون النظر إلى ما ترتكبه إسرائيل من فظائع تجعل من نفسها عدوا مباشرا للعرب مع أن المفروض أن تلعب أمريكا دور الوسيط النزيه في الصراع بصفتها القوة العظمى الوحيدة في العالم الآن.
ومالم تسارع واشنطن إلى العودة كوسيط نزيه, ومالم تضغط على حليفتها إسرائيل بشكل يحقق سلاما عادلا وشاملا وكاملا في المنطقة ويعطي للأطراف جميعا حقوقها فإن الأمل سيظل ضعيفا في إنهاء مثل هذه الأزمارت.
إن هذا بالضبط ما قصده الرئيس مبارك حين قال إن التصعيد الحادث في لبنان الآن وفي غزة هو عرض لمرض يتمثل في جمود عملية السلام فإذا تحركت هذه العملية يمكن ساعتها الحديث عن إمكانية وجود ضوء في نهاية النفق.