حظيت الاشارة المثقلة بالمعاني والدلالات التي لفت جلالة الملك عبدالله الثاني انظار المشاركين في ملتقى كلنا الاردن يوم امس في «ان انشغالنا بقضايانا الوطنية لن يكون على حساب التزامنا بمسؤولياتنا القومية والتاريخية تجاه اشقائنا في فلسطين ولبنان والعراق» .. بكثير من المتابعة والاهتمام سواء في داخل اروقة الملتقى ام من قبل وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية ..
فجلالة الملك الذي حسم هذا الموضوع كاستمرار طبيعي لدور الهاشميين عبر التاريخ هو الذي يتولى شخصيا ومنذ تسلم سلطاته الدستورية العمل من اجل توحيد الموقف العربي تجاه التحديات والاخطار التي تحيط بالامة من كل جانب حتى لا يتم تهميش الدور العربي في المنطقة وبالتالي الحد من قدرتنا «جميعا» على تقديم الدعم والمساعدة للأشقاء في فلسطين والعراق ولبنان ..
هذا قدر الهاشميين ورسالتهم التاريخية وهذا هو قدر الاردنيين في القيام بمسؤولياتهم القومية بعيدا عن حسابات الربح والخسارة وبعيدا عن الشعارات والمتاجرة فيها عبر الفضائيات والتصريحات العنترية والمواقف المشبوهة المغلقة بالبيانات الطنانة..
لهذا ووفق هذه الرؤية لحظ جلالة الملك عن حق ان هناك محاولات تجري لتهميش الدور العربي في المنطقة وهي في الاصل والاساس منطقة عربية تاريخيا وجغرافيا ولهذا ايضا فاننا نحن في الاردن لن يشغلنا الاهتمام بقضايانا الوطنية عن الاهتمام بالقضايا القومية والتاريخية وبالتأكيد لن يكون على حسابها ابدا..
من هنا جاءت كلمات الملك عبدالله المختارة بعناية ودقة حول تحذيره في كل اللقاءات السابقة من الاخطار والصراعات في منطقتنا والتي نشهدها الان للأسف وبخاصة انها تأخذ ابعادا طائفية واقليمية لتؤكد في جملة ما تؤكد حاجتنا الماسة للتأمل في تداعياتها وبما يستدعي وبالضرورة من تمكين جبهتنا الداخلية وبما يعني ان نكون جميعا يدا واحدة وقلبا واحدا في مواجهة هذه الاخطار التي حذر قائد هذا الوطن امام المشاركين في الملتقى في نقاشات وحلقات واجتماعات سابقة منها والتي تعطينا درسا بليغا علينا استخلاصه مما يحدث الان حوالينا وهي الحفاظ على وحدتنا الوطنية وجبهتنا الداخلية وهي بالفعل هي على رأس اولوياتنا الوطنية وهي بالمناسبة والتأكيد هي التي اجمع المشاركون في الملتقى وفي البيان الختامي لأعماله «الوثيقة» انها الاولوية «الاولى» على جدول اعمالنا الوطني.