نتوقف اليوم كعادتنا عند بعض الرسائل التي وصلتنا منكم والتي تحدثت غالبيتها عن التوطين وارتفاع أسعار الإيجارات. نبدأ هذه الرسائل برسالة القارئة ميثاء الفلاسي التي تقول فيها: «إن قرار وزير العمل حول توطين السكرتارية ومديري إدارة الموارد البشرية غمرنا بالسعادة، ونتمنى من أعماق قلوبنا أن يتجسد القرار واقعا». ونقول للقارئة إن كل ما نأمله هو استجابة القطاعين الحكومي والخاص لهذا القرار.
أما القارئة أم عبدالله فقد بعثت رسالة عن غلاء المعيشة تقول فيها : «نعم المواطنون يعانون من الإيجارات وبالأخص الفئة التي تعمل في إمارة غير التي تنتمي لها. فهذه الفئة تقوم بإعداد ميزانيتها بحيث تخصص منها للإيجار وفواتير الكهرباء والماء والاتصالات ومصاريف الوقود بالإضافة إلى مصاريف أخرى.
فيا ترى كيف سيكون عطاء هذه الفئة في عملها بعد الضغوط المادية والنفسية التي تتحملها ؟ الأمل يبقى في قيادتنا الحكيمة التي نثق بأنها تستشعر المعاناة التي نعيشها والتي نثق بأنها قادرة على وضع حد لها». أم عبدالله ما تحدثت عنه أمر واقع، ونأمل حقيقة في تقدير معاناة هؤلاء الموظفين من خلال المؤسسات التي يعملون فيها.
أما القارئة جميلة فتقول: «صادفت مواطنين حديثي الزواج في دبي يسكنون شققا بالإيجار لان السكن المنفصل كان من شروط اتمام الزواج، وبسبب ارتفاع أسعار الإيجارات في دبي اضطر غالبيتهم للسكن في إمارة الشارقة، وتحت وطأة اختناقات طريق الشارقة- دبي عادوا للسكن مع أهل الزوج. إذا كانت العمالة المؤقتة قد قدمت وهي تعلم واقع غلاء المعيشة في الإمارات فهذا شأنها، ولكن من يحل أزمة الغلاء التي يعاني منها المواطنون في بلدهم؟ ». نتفق معك فيما ذهبت إليه فالمواطن ليس لديه مكان آخر يلجأ إليه بعد وطنه، لذا فمن باب أولى أن يجد وطنه له الحلول المناسبة والممكنة.
أما القارئ «مواطن واقعي» فيقول: «أستغرب ممن يدعون إلى تحديد الإيجارات وإلزام الملاك بعدم رفع الإيجارات، فهذا التوجه يضر باقتصاد البلد. المالك حر بماله ومن حقه تحديد الإيجار وفقا للعرض والطلب.
والحل الأمثل في رأيي هو ما قام به رجل الاقتصاد العظيم المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حيث قام ببناء بنايات لذوي الدخل المتوسط والمحدود بإيجارات منخفضة، الأمر الذي دعا الملاك لخفض الإيجارات مجاراة لأسعار السوق. فتدخل الحكومة بهذا الأسلوب يحل الأزمة دون أن يوقع ضررا على أي طرف من الأطراف».
ونقول إن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي، أمر أخيرا ببناء عشر بنايات سكنية للمواطنين ذوي الدخل المحدود، وكل ما نأمله هو زيادة عدد الشقق والفلل السكنية التي يمكن لمحدودي الدخل الاستفادة منها بدل الوقوع تحت ضغط أسعار الإيجارات وتكاليف البناء. وبهذه الرسالة نتوقف عند هذا القدر من الرسائل ونعد بنشر المزيد منها مستقبلا.