سقط النقاب عن الوجوه الشيطانية الغابرة، وحقيقة المؤامرة الاستعمارية الجارية واتضحت الصورة للنوايا السوداء الشريرة، في الحرب «الغربية» الصليبية الاستعمارية ضد الشعوب «الشرقية» العربية والإسلامية ..
انكشف ان الإجرام الإرهابي العدواني لقوى الاستعمار القديم في حربه العدوانية الدائرة بقيادة المحافظ الأميركي الصهيوني الاستعماري الجديد، وبتحالفاته مع بعض أشباه «ملوك الطوائف» الذين كانوا في «الأندلس» قبل السقوط، وبطابوره الخامس من ذوي الثقافة المريضة في عالمنا العربي.
ليس سوى هجمة شرسة جديدة للغرب الصليبي على الشرق الإسلامي كله بشعوبه وحضارته ومذاهبه وسياسته وثقافته وثرواته وبأرضه وإرادته، بعربه وكرده وتركه وفرسه وفراعنته، وسنته وشيعته، بمتطرفيه ومعتدليه، بحماسه السنية الفلسطينية وحزب الله الشيعي اللبناني، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ومسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
هي حرب عدوانية سياسية .. تستهدف إعادة احتلال الشرق وجعله من جديد منطقة نفوذ للغرب، وعودة للاستعمار القديم الذي خرج من الباب، في رداء جديد محاولاً الدخول من النافذة، بغطاء دولي وبشرعية لم تعد شرعية مع فشل مجلس الأمن الدولي في حماية الأمن والسلم الدولي، وتحوله إلى أداة لإشاعة الرعب والإرهاب الدولي بنفوذ دولة واحدة على كل دول العالم.
وهي حرب عدوانية غير حضارية تقودها قوة مهيمنة تنفيذاً لأيديولوجيا الصراع بين الحضارات، التي ترى في الحضارة الإسلامية الإنسانية أحد أبرز مراكز الخطر على الحضارة الغربية المادية، وتستهدف تدمير المراكز الحضارية الشرقية تنفيسا عن حقد عميق على حضارة الاسلام وحضارات الشرق عامة.
وهي حرب المصالح على المبادئ والمباني على المعاني، والظالمين على المظلومين، والأشرار على الأخيار، والأقوياء على الضعفاء والمستكبرين على المستضعفين، وصناع الحروب على دعاة السلام، ورعاة الدمار على بناة العمار.
هي غارة شيطانية عدوانية استعمارية شريرة، ولكن كم واجه الشرق من غارات على مدى تاريخه الطويل ..؟ وكم تراجعت مع كفاح شعوبه ومقاومة مناضليه كل غارات المعتدين؟؟
وسوف ترتد الغارة الجديدة بزوال إمبراطوريات الشر الجديدة، مثلما ارتدت الغارات العدوانية القديمة بزوال إمبراطوريات الشر القديمة. وإلا فأين الإمبراطورية الرومانية التي حكمت الغرب والشرق ؟ وأين الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس ؟ وأين الإمبراطورية الفرنسية القديمة ؟ وأين الإمبراطورية السوفييتية العظيمة العملاقة ؟ وغيرها من الإمبراطوريات الكثيرة.
إن دعاة إمبراطورية الشر الجديدة، تحت حكم «المحافظين الجدد»، شهود زور على الرسالة السماوية المسيحية العظيمة، وخدّام الصهيونية العدوانية الجديدة، شهود زور على الرسالة اليهودية السماوية العظيمة، والتي جاءت الرسالة الإسلامية مصدقة لها ومكملة لها محبة وإخاء وللالتقاء على كلمة سواء، هي الحق والعدل والسلام.
وبينما لا ينتج الضعف إلا من التفرق والتشرذم والخوف والوهن وغياب الإيمان، فإن القوة لا يصنعها إلا الإيمان والوحدة والإعداد لمواجهة التحديات، ويصنعها عدم الخوف من دفع الأعداء أو من التقدم لقتال المعتدين فإن الذين يخافون بطبيعتهم يقعون من الخوف أسرى للخوف نفسه، وإن الذين يخافون من خوض الحرب تفرض عليهم الحروب، والذين يحرصون على خير الدنيا تضيع منهم خيرات الآخرة، والذين يحرصون على الموت في سبيل الله توهب لهم الحياة الكريمة في الدنيا والآخرة، وإن الذين ينصرون الله ينصرهم الله ولا غالب لهم.
إن شعوب الشرق الإسلامي بكل قومياته ومذاهبه، وشعوب الشرق العربي بكل أديانه، وأطيافه، بثوابت عقائدها، وبعمق تجاربها ونضالاتها، وبشجاعتها في مواجهة موجات الاستعمار القديم والجديد، وبصلابة إرادتها وتصميمها على تحقيق حرية أوطانها، وكرامة إنسانها، وبإيمانها الذي لا يتزعزع بوعد الله الصادق بنصر الله للمؤمنين، لسوف تنتصر بعون الله على كل المعتدين الإرهابيين الاستعماريين، الذين يتوعدون هذه الأمة بالهزيمة، لكننا نثق بالله الذي يعدنا بالنصر المشروط ولا نثق في صدق وعيدهم ..
ونثق دائماً بيوم يفرح فيه المؤمنون بنصر الله وأن الفرج مع الكرب والنصر مع الصبر، كما بشرنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: هم يرونه بعيداً ونراه قريباً، ألا إن نصر الله قريب. و«إن جند الله هم الغالبون» كما بشر الله المؤمنين الصابرين المقاتلين في سبيله وهو جل في علاه أصدق القائلين، والحق يعلو ولا يعلى عليه.
mamdoh77t@hotmail.com