مؤتمر روما الذي ينعقد اليوم بحضور مجموعة كبيرة من دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي تقود حملة رافضة لأي دعوة لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، يحتاج إلى معجزة حقيقية، للخروج بقرارات دولية عادلة، تقدم الحماية للشعب اللبناني من المذبحة الكبرى، التي تقترفها إسرائيل وبتشجيع من الإدارة الأميركية.
فالأولوية الرئيسية لهذا المؤتمر يجب أن تكون وقبل تمرير أي من أجندة وزيرة الخارجية الأميركية التي تسوق الأهداف الإسرائيلية بالرغم من الخرق الفاضح لمواثيق الأمم المتحدة ولمعاهدة جنيف الرابعة، وبما يتناقض مع أهداف الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي أثبت عجزا مهينا للبشرية وللقانون الدولي المدان أمام مذابح الأطفال والأسر في لبنان وفلسطين، هو الضغط على واشنطن المعزولة بقرارها الداعم للعدوان، للقبول بوقف شلال الدم اللبناني، ووقف المغامرة الإسرائيلية التي تقود إلى حرب إقليمية.
إن مؤتمر روما فرصة سانحة لإنقاذ المنطقة من مغامرات إسرائيل، التي تدفع إلى اتساع خريطة ما يسمونه بـ الإرهاب، ليكون وقف إطلاق النار الفوري، نقطة انطلاق نحو حل شامل دائم وليس حلولا مؤقتة، والحل الدائم يتطلب من واشنطن الخروج من العين الإسرائيلية لمتطلباته وشروطه.