لم تقف آلة الدمار الإسرائيلية عند أي حد خلال عدوانها على لبنان الذي دخل أمس يومه العاشر.
وبغض النظر عن مسببات العدوان، إلا أن إسرائيل خلال تلك الفترة تجاوزت كل حد، وأجبرت اللبنانيين من المدنيين على مغادرة قراهم ومنازلهم، كما أجبرتهم على دفن شهدائهم في مقابر جماعية، بعد أن حالت الطائرات والمدفعية البعيدة المدى دون نقل جثامين من استشهد إلى قراهم.
وإلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي بين الأطراف المتنازعة، إن عبر مجلس الأمن أو عبر الوسطاء الأوروبيين، فإن المزيد من القتلى اللبنانيين سيتساقطون والمزيد من الدمار سيلحق بما تبقى من مرافق عامة وأبنية خاصة.
وباتت وسائل الإعلام اللبنانية على مختلف مشاربها وأهوائها السياسية هدفاً للآلة العسكرية الإسرائيلية، فعمدت إلى قصف مقرات بعضها أولاً، ثم تناولت طائراتها مراكز إرسالها في أعالي قمم الجبال.
ولم تكتف إسرائيل بهذا القدر من العدوان الذي بات هدفه مكشوفاً ومآله حجب حقيقة ما يجري من ارتكابها المجازر، بل إنها عمدت إلى ضرب مقويات الهواتف الجوالة لتقطع التواصل الهوائي بين اللبنانيين بعد أن قطعت أوصال هذا الوطن.
إن العالم أجمع يتابع ما يجري في لبنان، ولن تعيقه محاولات مصادرة الهواء، وعليه ألا يغض الطرف عن مسلسل الإجرام بحق لبنان وأبنائه.