عندما تنشب أزمة كبيرة كتلك المتمثلة في الحرب الإسرائيلية على لبنان‏,‏ فإن المجتمع الدولي عامة والدول الكبري بالذات عليها واجب أن تحاول إنهاء الأزمة‏.‏ لكن ما يحدث فعليا هو أن بعض الدول الكبرى تساعد على استمرار اشتعال الأزمة عبر دعمها المطلق للعدوان الإسرائيلي على لبنان‏.‏

وعبر تبرير العدوان الإسرائيلي الإجرامي وغير الأخلاقي على كل ما هو مدني في لبنان واعتبار أنه جزء من الحرب على الإرهاب‏,‏ وكأن مئات الأطفال والنساء والمدنيين اجمالا الذين استشهدوا تحت أنقاض ديارهم التي هدمها القصف الإسرائيلي العشوائي الهمجي على لبنان هم من الإرهابيين‏!!‏

إن إلصاق تهمة الإرهاب بأي شيء وبمناسبة وبدون مناسبة يبتذل هذه التهمة ويجعلها فاقدة للمصداقية‏,‏ وحتى لو كانت الأزمة الإسرائيلية ـ اللبنانية الراهنة قد بدأت بقيام حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين لمبادلتهما مع الأسرى اللبنانيين والعرب في السجون الإسرائيلية‏,‏ فإن الأصل في الأزمة الممتدة هو الاحتفاظ غير المبرر من قبل إسرائيل بمختطفين لبنانيين وفلسطينيين‏.‏

والاستمرار غير المبرر للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية الفلسطينية واللبنانية والسورية‏,‏ وأعمال الاغتيال والقتل والتدمير التي تمارسها إسرائيل ضد شعبنا في فلسطين وضد ممتلكاته بصورة دائمة‏,‏وضد الشعب اللبناني البطل في الوقت الراهن‏.‏

إن حل الأزمة الراهنة لن يكون إلا بالتفاوض لمبادلة الجنديين الإسرائيليين بالأسري والمختطفين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب الذين تحتفظ بهم إسرائيل في سجونها‏.‏ أما الحل الحاسم للأزمة فلن يكون إلا عبر تسوية سياسية شاملة قائمة على قرارات الشرعية الدولية وعلى قاعدة الحق وليس القوة الغاشمة‏.‏