لاشك في أن أمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي، ببناء عشر بنايات سكنية للمواطنين ذوي الدخل المحدود سيكون بشارة هامة بالنسبة لمحدودي الدخل من المواطنين الذين يشغلهم السكن ويعد أمنيتهم الأولى التي يتمنى كل منهم أن تتحقق، لأن الحصول على سكن حلم كل شاب مقبل على تأسيس أسرته وبناء مستقبله الذي قد يتعثر بسبب الغلاء الذي يشهده الجميع بلا استثناء، لاسيما في قيمة الإيجارات أو تكاليف البناء.

مبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد ليست بالأمر الجديد في دبي والإمارات الأخرى، لأن الحكومة تسعى دائما لاستيعاب حاجات ورغبات أبنائها، وهو الأمر الذي جعلها تجتهد في إنشاء مؤسسات ولجان تنظم منح هؤلاء الأبناء أراضي سكنية ومساكن شعبية ومساعدات مالية تعين على توفير مساكن ملائمة لهم، الأمر الذي يؤكد توجه الحكومة نحو إنهاء أزمة الإسكان التي تؤرق محدودي الدخل.

ومما يجدر ذكره في هذا الموضوع انه على الرغم من توفر الشقق السكنية المعروضة للبيع أو للاستئجار، في الدولة، وعلى الرغم من أن بلادنا لا تعاني حتى الآن من قلة المعروض من المساكن كما هو الحال في بعض البلدان العربية الأخرى، إلا اننا ندرك أمرا يمثل أهمية كبرى للشباب في دولتنا، وهو أن المواطنين لا يألفون العيش في الشقق السكنية كما هو الحال في فلل سكنية وان كانت صغيرة،

فهذه المنازل التي تتناسب مع احتياجات ذوي الدخل المحدود تبقى المكان الأكثر جاذبية للمواطنين الذين يرغبون في السكن في أحياء تقترب منازلهم فيها من منازل الأهل والأقارب والأصدقاء، فتصبح تلك المساكن وسيلة للتقارب والتواصل الاجتماعي فيما بينهم، في الوقت الذي نشكو فيه من قلة التواصل بسبب ظروف وطبيعة الحياة العملية التي نعيشها،

الأمر الذي يجعلنا نقترح إنشاء المزيد من الأحياء السكنية التي تضم منازل ومرافق اجتماعية تصلح لمحدودي الدخل ليسهل انتقالهم إليها بمجرد نمو الأسرة وتعسر بقائها في شقق سكنية تتناسب مع احتياجات الأسرة الإماراتية في بداية تكوينها، حيث لا تحتاج إلى أكثر من شقة صغيرة تبدأ فيها إلى ان تكبر الأسرة فتصبح بحاجة للتواجد في منازل تتوسط أحياء سكنية، تقوي الأواصر الاجتماعية بين الأسر، وتحفها بإيجابيات كبيرة لا يغفل أي منا عن أهميتها.

مبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد وأمره ببناء عشر بنايات جديدة لمحدودي الدخل «بشارة خير» جديدة زُفّت للمواطنين، ولا شك أن الفرحة بهذه البشارة ستكتمل عند الإعلان عن مساكن ومنازل أخرى لمحدودي الدخل تزيد من أهمية هذه المبادرات وتدخل الفرحة على قلب كل من يسعى للاستقرار الأسري والاجتماعي والاقتصادي، فاستقرار شباب الوطن وأسرهم يمثل استقرارا أكبر لوطن نحفل بمبادراته ونجعلها دائما محل تقديرنا.

maysaghadeer@yahoo.com